حكم زواج من غاب عنها زوجها وانقطعت عنه الأخبار

أضيف بتاريخ: 28 - 10 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 69

سؤال الفتوى: شيخنا الحبيب وفقك الله لكل خير، عندي سؤال أرجو منك الجواب عليه ألا وهو : كم المدة التي تستطيع المرأة أن تنتظرها كي تتزوج بزوج آخر في حال غياب زوجها لمدة طويلة وهي لا تعرف أين غاب ، ولا تعرف هل مات أم لا؟ هل لها أن تتزوج بزوج آخر، وهي ليست مطلقة ؟ وهل عين العلماء مدة معلومة مثلا أربع سنوات أم لا ؟ أرجو منك البيان بتفصيل بارك الله فيكم.


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >


الجواب (حسن النص من الشريط الصوتي) : وفيك بارك، نعم العلماء خاضوا كثيرا في هذه المسألة ،

فالأحناف قالوا على المشهور لا يفرق بين المفقود وزوجته ، وعليها أن تنتظر وتتربص فلا تتزوج من غيره حتى يستبين أمر موته .

وقال كثير من الفقهاء : يفوض الأمر إلى القاضي ، ويحكم بما يراها صالحاً.

وبعضهم قال تبقى قدر سنتين بعد الطهر من الحيض إن كانت من أهل الحيض أو قدر سنتين بعد ثلاثة أشهر، وبعضهم قال أربع سنوات، ثم لها أن تتزوج، وكلام كثير في هذه المسألة وكله عن اجتهاد، والأقوى في هذا الباب أن نقول إن المسألة قضائية ويلزم العودة فيها للقاضي ، وهو يتولى أمرها بموجب حكم شرعي صادر عن المحكمة الشرعية فإذا حكم بمدة تنتظرها سنة أو سنتين أو ثلاثاً وبانتهائها يطلقها القاضي بالنيابة أو يحكم بطلاقها فتكون حينها طالقاً ولها أن تتزوج وترث من زوجها الأول باعتبار أنه في حكم المفقود فإذا تزوجت بعد نفاد المدة القضائية وظهر زوجها الأول كان الحكم قضائياً نافذاً يحمي المرأة ويكون القاضي وليها في القضية فتسلم الزوجة من أي أذى أو ضرر أو دعوى من الزوج الأول، طالما وهي اعتمدت على القاضي الشرعي، فلا يحق للزوج الأول أن يطالب بفسخ عقد الزوجة من زوجها الثاني ولا بماله الذي ورثته منه كما حكم به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وغيره، وبالله التوفيق.