أضيف بتاريخ: 17 - 11 - 2016 |
أضيف في: الفتاوى الشرعية|
عدد المشاهدات : 59
سؤال الفتوى: هل ينبغي للشخص أن يسأل دائما عن الحكمة أو عن العلة في كل مسألة شرعية ؟
< جواب الفتوى >
الأحكام معلقة بعللها وما شرع الله شيئًا إلا لحكمة لكن لا يستطيع الشخص أن يتعرف على كافة العلل والحكم الشرعية لكونه قاصرًا والكمال لله وحده فإنا لو سألنا شخصًا وقلنا له : ما هي العلة أو الحكمة في كون الظهر أربع ركعات والفجر ركعتين لما وجدنا عنده جوابًا ولو سألناه وما الحكمة أو العلة في كون الحمر الأهلية حرمت بعد أن كانت حلالًا لما وجدنا عنده جوابًا أيضًا و هلم جرًا من الأسئلة العديدة فإن علمنا العلة أو الحكمة فبها ونعمت وإن جهلنا فلا يلزمنا شرعًا أن نبحث عنها لأنها ليست مما ألزمنا به الشرع وإنما ألزمنا السمع والطاعة كما قال سبحانه في كتابه الكريم: ” إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ “([1]).
فكثرة البحث في مثل ذلك والانشغال فيها من التنطع في دين الله ومن التكلف الذي ما كلفنا به الشرع بل ونهينا عن ذلك كما في صحيح البخاري من حديث أنس قال: كنا عند عمر فقال: ” نهينا عن التكلف “([2]).
وفي صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” هلك المتنطعون “قالها ثلاثًا([3]) .
والحاصل : إن علمنا العلة أو الحكمة فذلك فضل من الله وإن لم نعلم فذلك من قصورنا ولا يلزمنا شرعًا أن نبحث عنها؛ وبالله التوفيق .
([1]) سورة النور, الآية (51).
([2]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة, باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه(6/2659 رقم 6863)] من حديث أنس بن مالك.
([3]) أخرجه مسلم في صحيحه [كتاب العلم, باب هلك المتنطعون(4/2055 رقم 2670)] من حديث عبد الله بن مسعود.
مرتبط