نصيحة في الزواج من شاب أكبر من الفتاة واهلها يرفضونه

أضيف بتاريخ: 12 - 08 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 1٬816

سؤال الفتوى: فضيلة الشيخ في أول و أكبر أزمة أقابلها في حياتي، أنا فتاه عمري ٢٧ سنه و نشأت في كندا أنا و إخوتي والحمد لله كانت تربيتنا تربيه صالحة وأهلي ما قصروا معنا في أي شيء، وقبل سنتين ذهبت إلى الكويت لأعمل هناك وكانت تجربه رائعة، أحببت التراث والحياة الشرقية العربية الإسلامية على أصولها، وفي

العمل زميل شاب أصغر مني بحوالي ست سنين وهو سوري الجنسية، وحياته تختلف عن حياتي في بعض التفاصيل مثل أنه من عائله بسيطة جداً ولديه عشرة إخوة والشيء الذي كان أعظم من كل هذا هو أخلاقه و دينه، علمني كثيراً عن ديني دين الإسلام وتعلمت منه طريقه اللباس الشرعي وبعض السنن النبوية، و شجعني أن أتحجب فقويت محبتي لديني كثيرا، فاجأني في يوم ما يحدثني عن الزواج مني وكنت مندهشة لفارق السن ولكن قال أنه لا يهمه وانا بصراحة لن أقابل في حياتي إنساناً أحسن منه في أخلاقه ودينه، وعندما أتى لوالدي ليتقدم بصفة رسميه رفضه لفارق الماديات بما أن راتبي ثلاثة أضعاف راتبه الشهري والفرق الاجتماعي، وكلما حاولت اشرح لوالدي يسخر مني ويقول لي وكيف ستعيشون؟ وأهله هو أيضاً قالوا له أن الفرق الاجتماعي كبير وأنني ربما مدللة ، وأنا لست كذلك ،فضيلة الشيخ : ماذا افعل لكي لا أضيع في مشكلتي هذه ؟ أرجو نصيحتك


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

الجواب حسب النص من الشريط الصوتي :

أولاً عليك أن تحمدي الله على نعمة خروجكم من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام وكفى بها نعمة، فإن العيش في بلاد الكفر يسبب أضرراً كثيرة للمسلمين منها : إلزام المسلمين بقوانين كفرية كعدم الأحقية للوالد إذا بلغ أولاده أن يمنعهم ما يريدون من الإباحية وغيرها وإلزام المسلمين بعدم التدخل في إنكار المنكرات ومنها إقامة دور الدعارة علنًا, ومنها محاربتهم لدين الله وإلزام تجار المسلمين إذا أقاموا محطات البترول والأسواق أن يبيعوا الخمور ومنها أنه لا حق للزوج أن يمنع زوجته من العشيق وفعل الفاحشة مع أي انسان أرادته، فالحمد لله الذي أبعدكم من العيش في مثل هذه البلدان.

وفي المسند وعند النسائي بإسناد حسن يقول النبي عليه الصلاة والسلام: ” لا يقبل الله من مشرك عملًا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين” ويقول أيضًا كما في سنن أبي داود: ” أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين”.

وأما رغبتك بالزواج من هذا الشاب فلا تتم إلا بشرطين وإلا كان الزواج باطلاً : وهما وجود الولي وهو والدك وشاهدا العدل للحديث الحسن الذي أخرجه البيهقي وغيره أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ” لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل “.

والذي أنصحك به أن تكثري من الدعاء وحاولي مع والدتك أو أحد أقاربك في إقناع والدك لعل الله أن ييسر، فقد أخرج ابن ماجة وغيره من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض”

وأيضا اتصالك الدائم بالله سبب من أسباب النجاح والتوفيق والعفة فقد ثبت في الحديث الذي أخرجه بعض أهل السنن وأحمد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمكاتب الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف.

كما أنصحك ألا تختلطي بهذا الشاب أو تجالسيه لأنه لا يحل لك إلا بعد عقد النكاح قال تعالى: ” وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ” وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي  عليه الصلاة والسلام قال: ” ” لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم “

وفي الصحيح أيضاً : ” ما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ” و عندهما أيضًا عن عقبة بن عامر – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إياكم والدخول على النساء ” فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: ” الحمو الموت” .. وبالله التوفيق.