معنى كلمة المرجئة شرعا وهل هم في هذا العصر موجودون ؟

أضيف بتاريخ: 22 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 818

سؤال الفتوى: أرجوا من فضيلتكم أن تبينوا لنا معنى كلمة المرجئة شرعًا وهل هم في هذا العصر موجودون ؟ 


< جواب الفتوى >

المرجئة فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الإيمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي أي أخره عنهم, فمذهبهم أن الإيمان قول بلا عمل فيستوي عندهم المسلم العاصي والمسلم المطيع والمصلي وغير المصلي والمجاهد في سبيل الله وغير المجاهد والفاسق والتقي فالإيمان عندهم في الجميع ثابت لا ينقص .

وقد ذكر ابن عبد البر في التمهيد 10/91 فقال: ” إن الحسن بن محمد بن الحنفية كان من أظرف فتيان قريش وكان أول من وضع الرسائل وكان رأس المرجئة الأولى وأول من تكلم في الإرجاء وكان داعية إليه “.

وذكر القرطبي في تفسيره أن المرجئة انقسمت اثنا عشرة فرقة وهي:

 التاركية قالوا: ليس لله عز وجل على خلقه فريضة سوى الإيمان به فمن آمن به فليفعل ما شاء.

 والسائبية قالوا: إن الله تعالى سَيَّبَ خلقه ليفعلوا ما شاءوا .

 والراجية قالوا :لا يسمى الطائع طائعًا ولا العاصي عاصيًا لأنا لا ندري ماله عند الله تعالى .

 والسالبية قالوا: الطاعة ليست من الإيمان .

 والبهيشية قالوا : الإيمان علم ومن لا يعلم الحق من الباطل والحلال من الحرام

فهو كافر .

 والعملية قالوا :الإيمان عمل .

 والمنقوصية قالوا : الإيمان لا يزيد ولا ينقص .

والمستثنية قالوا : الاستثناء من الإيمان .

 والمشبهة قالوا : بصر كبصر ويد كيد .

 والحشوية قالوا : حكم الأحاديث كلها واحد فعندهم أن تارك النفل كتارك الفرض .

 والظاهرية : الذين نفوا القياس .

 والبدعية : أول من ابتدع هذه الأحداث في هذه الأمة([1]) .

والحاصل : أن المرجئة فرقة ضالة وتعتقد أن الإيمان قول باللسان أو إقرار بالقلب فإذا نطق الشخص بالشهادتين أو أقر بهما فهو مؤمن كامل الإيمان وهذا ضلال مبين .

ولا زالت هذه الفرقة الضالة موجودة ولكن بقلة فهي في انهيار دائم لأن مذهبهم لا

يقبله العقل فضلًا عن الشرع .

وللأسف أن زماننا الحاضر زمان فتن متواصلة حيث وجدت نابتة من الصغار المنتسبين للعلم صار ديدنهم تضليل بعض أهل العلم واتهامهم بالإرجاء في مسائل خلافية قديمة بين أهل السنة والله المستعان.


([1]) القرطبي, الجامع لأحكام القرآن “تفسير القرطبي”(4/164) عند تفسيره الآية (103) من سورة آل عمران.