مسؤولية تربية الأبناء وكيف يتم ذلك

أضيف بتاريخ: 11 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 54

سؤال الفتوى: عملت جاهدا لتربية اولادي على الاسلام بمنعهم من الشارع، عدم الكلام البذئ والكذب وكنت قدوة حسنة لهم لكني تفاجأت انهم كانوا على خلاف ما اريد كل مامنعتهم عنه يريدون فعله مع مخالفتنا ونهرنا وعدم احترام الكبير، 

ولا يوجد رفق بينهم والكذب مع حرصنا على ابعادهم عن هذا كل البعد، وهم حريصون على رفقاء السوء واكبرهم 14سنة فماذا افعل؟ وكيف اتعامل معهم؟ وكيف ابرئ نفسي امام الله؟علما انهم يعتذرون من كل خطأ ويطلبون منا ان نرضى عنهم؟


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

(الجواب حسب النص من الشريط الصوتي)

أخي الكريم الأب يعتبر مربياً منذ ولادة المولود حتى يكبر، وأولادك ما زالوا صغاراً فأكبرهم أربعة عشر عاماً، فاصبر فأنت مطالب بالتربية الحسنة ، ولست مطالباً بالهداية، وهناك فرق بين الأمرين،  فرق بين وجوب التربية وبين الهداية.

فوجوب التربية واجب عليك أما الهداية،  فإنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء، وأولادك ما زالوا صغاراً ، وربما تعاني أكثر في سن المراهقة إذا بلغ الواحد خمسة عشرة سنة أو ستة عشر أو أكثر،  وأنت مسئول أمام الله عن تربيتهم كما قال الله عز وجل ( وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ)، وجاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما كما في الصحيحين يقول النبي عليه الصلاة والسلام (كلكم راع ومسؤول عن رعيته ، فالإمام راع ومسؤول عن رعيته ، والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها ، والخادم في مال سيده راع وهو مسؤول عن رعيته . قال فسمعت هؤلاء من النبي صلى الله عليه وسلم ، وأحسب النبي صلى الله عليه وسلم قال : والرجل في مال أبيه راع ومسؤول عن رعيته ، فكلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته)،  وطالما وهم يعتذرون لك عما بدر منهم من الأخطاء فهذا أمر طيب ، والعقوق الأعظم عندما لا يعترفون بأنهم مخطئون وأما رفقاء السوء، فناصح أولادك أن يتركوهم بحكمة واستخدم معهم علاجاً حكيماً، وخذهم أحياناً معك لزيارة العلماء، والصالحين، ولحضور حلقات الذكر، وكن هادئاً ولا تكن غليظا ولا وقاسيا.

بعض الآباء هداهم قساه على أولادهم، ويقوم بضربهم ضرباً مبرحاً ثم بعد ذلك يقول أولادي عندهم عقوق،، يا أخي أنت عاق أصلاً ، نعم أنت عاق !!! ، ما هكذا تكون التربية،، التربية لا تصلح  بالعصا ، لا تكن كما قال المتنبي :

لا تشترِ العبد إلا والعصا معه .. إنّ العبيد لأنجــاس مناكــيدُ

نامت نواطير مصر عن ثعالبها .. وقد بشمن وما تفنى العناقيدُ

بل عليك أن تحسن تربيتهم وأن تتلطف معهم وأن تتخذ الكبير منهم كالصديق، فتعامله معاملة الصديق، وتستشيره : ما رأيك في كذا، ما رأيك أن نفعل كذا، حتى يجعل لك قدراً ويستحي أن يخالفك، وأيضاً لا ينبغي للزوج أن يختلف مع زوجته أمام الأبناء لأن هذا يورث ردة فعل، ومن هذه الأمور أن يحصل العقوق، فقد الابن : ما اتفقا، فكيف اتفق معهما؟! فكن صبوراً حليماً وادعُ لأولادك واصبر على تربيتهم التربية الحسنة، اسأل الله أن يكتب لك ولنا ولهم الهداية وبالله التوفيق.