ماذا يلزم في التوكيل للشراء ؟

أضيف بتاريخ: 16 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 143

سؤال الفتوى: أريد أن اشتري سيارة من نوع(نيسان) عن طريق بنك الراجحي ولكن هذا النوع من السيارات لا يوجد لدى الراجحي لذلك سأذهب إلى شركة نيسان حيث توجد لديها هذا النوع من السيارات وبعد أن أشاهد السيارة التي أريدها تقوم الشركة بإعطائي نموذجًا لأكتب فيه مواصفات هذه السيارة ومن ثم أقوم بإعطاء هذا النموذج لشركة الراجحي والذي على ضوئه تقوم الشركة بشراء هذه السيارة ومن ثم تبيعها لي.

1- ما حكم هذه العملية مع التوضيح؟

2- هل لابد أولا أن أشاهد السيارة وأتأكد من شرائهم لها لكي يتم التفاوض معهم؟

3-ما الحكم لو فوضت أخي للقيام بجميع إجراءات الشراء؟ وجزاكم الله خيرا وجعل ذلك في ميزان حسناتكم.


< جواب الفتوى >

يشترط في البيع شرطان :

الأول : التراضي بين الطرفين المشتري والبائع عملًا بقوله تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ “([1]).

الثاني : أن يكون البائع مالكًا للسلعة التي يرغب في بيعها لما أخرجه الشيخان ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” من ابتاع([2]) طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه “([3]).

فإذا كانت شركة الراجحي بالفعل قد اشترت هذه السيارة وقبضتها وصارت ملكًا لها جاز لك أن تشتري منها هذه السيارة بالسعر الذي تتفق معها فيه بشرط ألا يكون بينكما عقد مبرم في الشراء قبل أن تشتري شركة الراجحي هذه السيارة من وكالة نيسان إذ حصول ذلك يمنع من صحة البيع لأنه إن وجد عقد بيع قبل أن تشتري شركة الراجحي السيارة من الوكالة معناه أنك اشتريت من شركة الراجحي شيئًا ليس في حوزتها وإذا لم يتم هناك عقد ولا التزام صح البيع بين الطرفين أي بينك وبين شركة الراجحي كما يجب عليك مشاهدة السيارة التي ترغب في شرائها لكن اللزوم هنا أن تنظرها وهي في حوزة من يبيعها لك وهي شركة الراجحي وأما وكالة نيسان فأنت بالتخيير إذ النظر إليها من المشتري الحقيقي لازم دفع للغرر أي الجهالة لكون النبي عليه الصلاة والسلام حرم بيع الغرر .

لما أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : “نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر”([4]).

ولك الأحقية في تفويض أخيك لإجراء عملية الشراء لكون ذلك من الوكالة والوكالة مشروعة لما أخرجه مسلم وغيره عن أبي رافع: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استلف من رجل بَكْرًا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بَكْره .

فرجع إليه أبو رافع فقال : لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا,  فقال: ” أعطه إياه إن خيار الناس أحسنهم قضاء “([5]).

سائلين المولى عز وجل أن يهدي المسلمين إلى ما يحبه ويرضاه والله المستعان .