فتوى مهمة حول إقامة إقليم مستقل للمحافظات السنية بالعراق

أضيف بتاريخ: 14 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 51

سؤال الفتوى: انتهز هذه الفرصة في هذا المجلس المنعقد للفتاوى الشرعية وأقول لكم حفظكم الله قبل أن أغادركم ، أمامي منشور بعثه لي بعض الإخوة من العراق بواسطة أحد طلاب العلم وأرفقوه بسؤال وطلبوا مني أن أفيدهم حوله، والمنشور يتعلق بمسألة المطالبة بإقليم للمحافظات السنية هذه الأيام، ويسألون عن الموقف الشرعي حول هذه المطالبة؟ 


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

الجواب حسب النص من الشريط الصوتي :

الحكومة العراقية اليوم حكومة طائفية صفوية غيرت المناهج الدراسية وهدمت كثيراً من دور العلم السنية وضايقت الآخرين من علماء ودعاة وقتلت الكثير منهم وحبست آخرين لا لشئ سوى أنهم قالوا ربنا الله، بل انتهكت الأعراض وسلطت خيرات العراق للرافضة وصارت إيران تستعمل كثيراً من ريع العراق في نشر التشيع في العالم وخصوصا البلاد العربية، وصار السني في العراق لا يأمن على دينه ولا على عرضه ولا على أهله وأولاده من بطش الرافضة، وصارت المجازر يوميا في بلاد العراق مع إقامة إعدامات لكثير من الشباب والشيوخ من غير محاكمة عادلة، وصار العراقي السني إما أن يكون مضطهداً داخل الوطن أو مشرداً خارج الوطن فكلاهما مر بل وأحلاهما مر، ولذا فالشعب العراقي يحتاج إلى حياة كريمة بعيداً عن الذل والإهانة ليشعر بالأمن والاستقرار ويمارس دينه وحياته الطبيعية دون اضطهاد أو انتقاص.

فإن كردستان العراق لما استقل بإقليمه أمنت حكومته وشعبه من خطر المد الرافضي واضطهاده ، وعليه فيا إخواني بأرض العراق الحبيبية أرشدكم لأمور حول هذه المسألة :

أولاً : إذا كانت المطالبة بإقليم مستقل يجمع السنيين العراقيين في وطن واحد وأنتم تستطيعون الحصول عليه بالمفاوضات السلمية بمحضر واستشارة أهل الحل والعقد العراقيين من العلماء الأجلاء المخلصين والأعيان الغيورين على دينهم ووطنهم فذاك، بشرط توحيد كلمتكم ونبذ الخلاف جانباً حتى يتم حل قضيتكم وهذا لا يتم إلا بالتفافكم حول علمائكم ودعاتكم وأعيانكم المخلصين متجنبين أي خلاف سبق مع أي جهة سنية حتى يتم تحقيق استقلالكم فإن الله عز وجل دعاكم أن تهرعوا لعلماء الدين عند الملمات والشدائد فقال  : ” وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ “، وقال سبحانه ” ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ “.

وحذركم سبحانه من الاختلاف فقال سبحانه : ” وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ “.

وثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ” الخلاف شر”.

ودعاكم سبحانه للاعتصام فقال جلا وعلا : ”  وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ” وفي صحيح البخاري يقول النبي عليه الصلاة والسلام: ” ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا”.

فوحدوا جهودكم من غير عنف ولا سفك دماء وخذوا بتوجيهات علمائكم لتكونوا يداً واحدة فالمؤمن قوي بإخوانه.

كونوا جميعاً يا بنيَّ إذا اعترى …… خطبٌ ولا تتفرقوا آحادا

تأبى الرماحُ إذا اجتمعن تكسراً……. وإذا افترقن تكسرت أفرادا

ثانياً : كونوا حكماء في تعاملكم مع الحكومة العراقية الرافضية الحالية وإياكم والعنف معها أو مع الشعب الرافضي المتغطرس فأنتم مستضعفون، والمستضعف الحكيم هو من يسيس أمره بحلم وتعقل حتى يخرج من المحنة، ويسلم من بطش الرافضة، فإياكم وإياكم من الطيشان والتعجل واتخاذ أي قرارات فردية تخرجكم عن حيز جماعتكم التي تقوم وفق المرجعية العلمية السنية، فإن يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار.

ثالثاً : أقيموا دولة التوحيد في قلوبكم تقم لكم على أرضكم.

رابعاً : ثقوا بالله وحده وثقوا أنه لن يضيعكم متى خضعتم لدينه ورضيتم شريعته، فـ ” إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون”.

خامساً : ثقوا أن مع العسر يسرين، ولن يخيبكم الله، فإن من صدق مع الله صدق الله معه.

ولذا فهذا المنشور الذي وقفت عليه يعرض على مشايخ السنة باختلاف أطيافهم فإن أجمعوا عليه فانشروه، واحذروا أن يكون سبباً للبطش بكم من قبل الرافضة هنالك.

وليكن طلب الإقليم السني العراقي بالتفاوض السلمي من خلال علمائكم وأعيانكم، وفقكم الله وسدد خطاكم لكل خير، وبالله التوفيق.