حكم من لا يدرك أركان الصلاة لثقل عنده ولكون الإمام يسرع في صلاته

أضيف بتاريخ: 11 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 499

حكم من لا يدرك أركان الصلاة لثقل عنده ولكون الإمام يسرع في صلاته


< سؤال الفتوى >

سؤال بارك الله فيكم رجل ثقيل في أداء الركوع والسجود حتى يفوته الإمام هل صلاته صحيحة؟ و إذا كان الإمام مسرعاً في الصلاة ما حكم صلاتنا؟


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

الجواب حسب النص من الشريط الصوتي

ينبغي لمن صلى خلف الإمام أن يتابع الإمام، وهذا على سبيل الوجوب كقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة: (إنمَا جُعِلَ الإمامُ ليُؤْتَمَّ بهِ، فَلا تختَلِفُوا عليهِ، فإذا ركعَ فاركعُوا، وإذا قالَ سمعَ اللهُ لمنْ حمدهُ، فقُولوا: ربَّنَا لكَ الحمدُ، وإذا سجَدَ فاسجُدُوا، وإذا صلَّى جالِسًا، فصلُّوا جُلُوسًا أجمعِينَ، أقِيمُوا الصفَّ في الصلاةِ، فإنَّ إقامَةَ الصفِّ من حُسْنِ الصلاةِ).

لكن إذا كان هذا الإمام يسرع في الصلاة، والشخص ثقيل بسبب كبر السن، أو بسبب السمنة والبدانة، ولا يستطيع أن يلحق على الركوع ولا على السجود، وما أشبه ذلك، فإنه يجب أن ينصح هذا الإمام، بأن يعطي الصلاة حقها من الركوع والسجود، فقد جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة: (أنَّ رجلًا دخلَ المسجدَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ فصلَّى ثمَّ جاءَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسلَّمَ فردَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقالَ ارجع فصلِّ فإنَّكَ لم تصلِّ فرجعَ فصلَّى كما صلَّى ثمَّ جاءَ فسلَّمَ فقال لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ارجع فصلِّ فإنَّكَ لم تصلِّ فرجعَ فصلَّى كما صلَّى ثمَّ جاءَ فسلَّمَ فقال لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعليكَ السَّلامُ ارجع فصلِّ فإنَّكَ لم تصلِّ ففعل ذلِك ثلاثَ مرَّاتٍ فقال الرَّجلُ والَّذي بعثَك بالحقِّ ما أُحسِنُ غيرَ هذا فعلِّمني فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قمتَ إلى الصَّلاةِ فَكبِّر ثمَّ اقرأ ما تيسَّرَ معَك منَ القرآنِ ثمَّ اركع حتَّى تطمئنَّ راكعًا ثمَّ ارفع حتَّى تعتدِلَ قائمًا ثمَّ اسجُد حتَّى تطمئنَّ ساجدًا ثمَّ اصنع ذلِك في صلاتِك كلِّها).

ولذا قال الله عز وجل (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ {1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ)، فينبغي أن ينصح هذا الإمام وأن يذكر بالحديث الذي في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال (إنَّ في الصلاة شُغْلًا)، فإذا لم ينتصح هذا الإمام وما زال مسرعاً في صلاته وأنت لا تستطيع أن تدرك هذه الأركان، فعليك أن تنظر مسجداً آخر لتصلي فيه، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فيجب عليك الانتقال، ولا ينبغي الصلاة خلفه، وأما إذا كان الإمام مسرعاً وأنت تستطيع أن تلحق القراءة وتستطيع أن تلحق أيضا كذلك الذكر أثناء الركوع وأثناء السجود وتأتي بعموم الأركان في الصلاة فلا بأس في الصلاة خلفه، ولكن على المسلم أن يبحث عن المسجد الذي يجد فيه الإمام الذي يصلي بطمأنينة؛ وبالله التوفيق.