حكم قراءة المرأة الحائض للقرآن

أضيف بتاريخ: 22 - 09 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 68

سؤال الفتوى: هل يجوز أن تقرأ المرأة الحائض القرآن ؟


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي ) : أفتينا غير مرة بجواز ذلك وهناك رسالة للزوجة أم محمد البيضانية مطبوعة بعنوان تمام المنة في أحكام الحيض والنفاس والجنابة على ضوء الكتاب والسنة وقد أجابت فيها على أدلة المانعين وبينت الآثار والأحاديث الصحيحة والضعيفة في هذا الباب ونقلت أدلة المجوزين سلفاً وخلفاً، ومن حجج المانعين الواهية قوله تعالى: ” لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ “. 

والمقصود بالمطهرين في الآية الملائكة بدليل سياقها فإن الله يقول: ” إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ, فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ, لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ” فقال ابن عباس وغيره هو الكتاب الذي في السماء لأنه تعالى قال: ” فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ “, وهو اللوح المحفوظ الذي في السماء فلو قصد غير الملائكة لقال : لا يمسه إلا المتطهرون.

وأيضاً استدل المانعون بما أخرجه أبو داود في المراسيل والحاكم في المستدرك من حديث ابن حزم مرفوعًا: ” لا يمس القرآن إلا طاهر “.

والجواب أن الحديث ضعيف وقد سبق ذكر علته في غير هذا الموضع, ويرى شيخنا الألباني أن الحديث يتقوى, خلافاً لعامة المحدثين ولو قلنا بأنه يتقوى لكان المقصود به غير الحائض بمعنى الكافر، ولذا شيخنا الألباني ممن يروى جواز مس وقراءة الحائض للقرآن.

فنقول لم يثبت دليل على المنع والأصل الجواز قال تعالى : ” وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ “

وقد ذهب إلى جواز القراءة في المصحف للحائض والجنب والمحدث ونحوهم ابن حزم والظاهرية وهو المشهور من مذهب داود وعليه جماعة من أهل الحديث وذكر ابن تيمية أن عليه جماعة من السلف كما في( الفتاوى الكبرى )وبه قال الألباني وبالله التوفيق .