حكم صلاة من صلى وفي فمه قات

أضيف بتاريخ: 30 - 10 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 1٬754

سؤال الفتوى: شيخنا العزيز : بعض الأشخاص يصلون وفي أفواههم قات ويقولون نحن لا نمضغه اثنا الصلاة ولا ينزل منه شيء، وللعلم فالشيخ العلامة محمد بن إسماعيل العمراني حفظه الله كان قد أقر صحة ذلك قبل سنوات ماضية ومن ثم رجع في في هذا القول، فنرجو الإفادة؟ 


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

الجواب حسب النص من الشريط الصوتي :

يجب على المسلم إذا وقف بين يدي الله أن يستشعر عظمة الموقف، وكونه يصلي وفي فمه قات فهو لم يستشعر عظمة هذا الموقف لأمور :

الأمر الأول : أن الشريعة الإسلامية أوجبت طهارة الفم قبل الشروع في الصلاة لما ثبت في الحديث الحسن عند أبي داود : إذا توضأت فمضمض.

وكون هذا الشخص يصلي والقات في فمه فهذا يدل أنه لم يتمضمض، فيكون آثماً لترك المضمضة هذا أولاً.

الأمر الثاني : أن وجود القات في الفم مدعاة لنزوله للجوف، فإذا ادعى أنه لا يمضغه فنقول : إنه ينزل من فمك لجوفك مع قطرات اللعاب حتى وإن لم تحركه في فمك لأنه لا بد وأن تقع في الفم الحركة غير الإرادية لأجل التنفس الضروري الذي يقع من الفم أحيانا، ودخوله إلى جوفك مبطل للصلاة لأنك تسببت في وجوده على حافة الحلق، ولا شك أن من مبطلات الصلاة الأكل والشرب.

الأمر الثالث : أنه لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه صلى الصلاة السرية أو الجهرية من غير أن يحرك شفتيه حتى قال بعضهم من لم يحرك شفتيه أثناء الصلاة فصلاته باطلة ولا نوافق من قال بالبطلان لكن نقول : عدم تحريك الشفتين أثناء القراءة يشابه أفعال اليهود والنصارى في بعض عباداتهم وطقوسهم.

والحاصل : أنه لا يحل بأي حال أن يصلي المسلم وفي فمه شئ من قات أو غيره، وأن مثل ذلك ينافي الطهارة التي طلبها الشرع الحكيم للصلاة وينافي استشعار الخشوع وأنه بين يدي جبار السموات والأرض، وأن مثل ذلك مشابهة لأهل الكتاب في بعض عباداتهم وطقوسهم من حيث عدم تحريك الشفتين، وأما حكم القات وما يحصل فيه من الأضرار المادية والصحية، فقد تكلمنا عن ذلك في غير هذا الموضع، وبالله التوفيق.