حكم زيارة الطالبات للمريضات بدار العجزة

أضيف بتاريخ: 22 - 09 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 93

سؤال الفتوى: مجموعة طالبات في أحد المساجد أحببن زيارة دار للعجزة والأيتام وتقديم هدايا لهن، علما أنهن سيزرن النساء من العجائز وهذه الدار لا تبعد كثيرا عنهن. فما حكم ذلك؟ وما حكم فعل الشيء نفسه في المستشفى؟


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

 

الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي ) : زيارة الأخوات دار العجزة أو المستشفيات وذلك للتخفيف عن المريضات من النساء والقواعد أمر شرعي، لا يقوم به إلا أهل القلوب الرحيمة التي تحس بغيرها، وهن مأجورات بذلك، لكون صنيعهن هذا من المواساة الشرعية ، وقد ثبت في الحديث عند أحمد وغيره : ” أن المهاجرين قالوا : يا رسول الله ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل، ولا أحسن بذلاً في كثير، لقد كفونا المؤنة، و أشركونا في المهْنا، حتى لقد حسبنا أن يذهبوا بالأجر كله، قال : لا ما أثنيتم عليهم ودعوتم الله عز وجل لهم”. 

وثبت في المسند أيضاً عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قال : ” إنا والله قد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر ، وكان يعود مرضانا ، ويتبع جنائزنا ، ويغزو معنا ويواسينا بالقليل والكثير “.

وما أجمل هذه المواساة أيها الإخوة : عندما تكون بالابتسامة والنصيحة والهدية، إنها تشعر المريض بأخوة الدين، وأن الدنيا لا زال فيها قوم صالحون.

وقد ثبت في الحديث عند البخاري في الأدب المفرد : “.”تهادوا تحابوا”” فتقديم الهدية من علامات الحب في الله.

وقد جاء في زيارة المرضى نصوص كثيرة منها حديث أبي هريرة عند الترمذي وغيره : ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا “.

ولا يقول قائل : لعل مثل هذه الزيارات تشبه ببعض الجماعات التي تعمل ذلك فأقول : هذه وسوسة شيطانية.

فانتبهوا يا إخوان : هل إذا فعل العاصي عملاً صالحاً فيه دليل من الكتاب والسنة فإنه لا يجوز للصالح أن يعمله حتى لا يتشبه بالعاصي، هذه وسوسة، وفهم خاطئ للأدلة، فإنك تعمله طاعة لله وليس تشبهاً بالمخالف.

هل يعني هذا لو اجتمع قوم وزاروا عالماً أو مريضاً ففعلهم بدعة؟ الجواب : لا، ثم من قال لكم : إن الزيارة لا بد أن تكون فردية؟ ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة، إن هذا إلا اختلاق”.

فتشكر هذه الطالبات على هذا الصنيع، وهن مأجورات، كثر الله من أمثالهن، وبالله التوفيق.