حكم توبة من زنا بفتاة وحكم الزواج بها

أضيف بتاريخ: 04 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 299

سؤال الفتوى: أنا شاب في31 من عمري وتعلقت بي فتاة فأحببتها وكنت على علاقة بها منذ 7 سنوات, وفي الأشهر الأولي من العلاقة زنيت معها وأفقدتها غشاء البكارة وبعد حين من الفاجعة استمرينا في الزنا لست سنوات ، ابتعادي عن الصلاة أعماني وأغواني الشيطان ولا التمس أي عذر لنفسي فوالله إني نادم كل الندم على ما فعلت من كبائر وعندي إحساس كبير بالتقصير مع الله عز وجل ونويت التوبة النصوح ونجحت ولم أعد لذلك الفعل مرة أخرى  

،أتمنى الزواج بها لكن هناك عدة أمور تشغل بالي وتعيقني وهو أنني أشهرت بهذه الفتاة وبهذا الزنا معها لعدد كبير من الأصدقاء ويعلمون بقصتي معها، فهل لن استتر لو تزوجنا..؟ وللعلم أن الفتاة راشدة وأفقدتها بكارتها برضاها، ماذا علي أن افعل؟ ولكن ماذا سيحل بهذه الفتاة لو تابت ، كنت في الآونة الأخيرة أعدها بأننا سوف نتزوج لكي ازني معها ثانية وثالثة، فهل هذا وعد أم ماذا وهل أتركها ،لا استطيع أن أنام الليل من كثرة التفكير فيما سيحصل لها إذا تركتها لأنها ليست متزوجة وليست عذراء لكي تستتطيع الزواج من شخص أخر كما هوا الحال في مجتمعنا ووالله إني أحس بالضعف الشديد أمام الله وخائف جدا من عقابه ، وهل لهذه الفتاة حق علي حتى لا يتقبل الله مني التوبة، وهل يجب علي الزواج بها أم اتركها تلقى مصيرها؟


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

الجواب حسب النص من الشريط الصوتي :

لا شك أنك أغويت الفتاة ووقعت معها في جرم عظيم وظلمتها ظلماً كبيرا وخصوصاً أنك وقعت معها في حرام ووعدتها بالزواج ثم تماديت في ظلمك لها بتكرار الفاحشة ووعدتها أنها إن سمحت لك بالزنا ستتزوجها فوقعت في عدة أمور الأولى الزنا والثانية الكذب والثالثة الظلم والرابعة أنك أفقدتها بكارتها والخامسة أنك أشهرت الزنا بها أمام أصدقائك وكلها مظالم كبيرة وسواء هي تعاطفت معك أم لم تتعاطف فأنت صاحب الظلم الأكبر ولا شك أن التوبة مفتوحة أمامك وأمامها ومن شروط التوبة الندم والإقلاع عن المعصية والعزم على ألا تعود وهناك شرط رابع وهو رفع المظالم حيث ظلمتها ولها عليك حق الزواج وخاصة إذا هي نادمة عن كل ما حصل وتائبة ومقرة أن هذه جريمة لا تحل شرعاً، وعليه فاستر على نفسك وتزوج بها ستراً لها حتى وإن كنت قد أشهرت الزنا بها وبعد الزواج إن ثبت صدق نيتها في التوبة فأمسكها زوجة دائمة وإن ظهر أنها غير صادقة في توبتها فطلقها وراقب الله في ذلك كله، أما أن تتخلى عنها وتصير فتاة بائسة مظلومة تقتل نفسها حسرة وندامة حتى تموت بسبب جريمتك النكراء فإن توبتك غير وافية وسيكون لك ولها لقاء يوم القيامة أمام الجبار الذي لا يظلم مثقال ذرة فاقدر للأمر قدرة واستر عليها وعليك بالزواج، وقد  جاء عن أبي بكر وعمر وابن مسعود وجابر وجماعة من السلف تزويج من وقعا في الزنا إذا تابا إلى الله، وهناك من الآثار ما هو صحيح وما هو دون ذلك ،

واختلف العلماء في هل يلزم من أراد الزواج بمن زنى بها أن يستبرئها من مائه الفاسد، والراجح لي أنه لا يلزم خلافاً لمالك ومن نحا نحوه.

والحاصل : أكرر للسائل أن توبتك لنفسك وتمامها هو الزواج بهذه الفتاة التي ظلمتها طالما وهي تائبة بموجب ما سبق من الإيضاح والتفصيل في جوابنا وبالله التوفيق.