حكم تحريم الزوجة

أضيف بتاريخ: 03 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 172

سؤال الفتوى: حلفت على زوجتي يمينا كالتالي ( تحرمي علي شهرين كاملين) ولكن في نيتي أن لا أجامعها وليس أن لا ألمسها أو أقبلها إذ أني كنت في حالة غضب شديد؟


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

(حسب النص من الشريط الصوتي)

طالما ولم تتلفظ بالطلاق ولم تنوه وإنما حرمتها على نفسك شهرين من الجماع فإنه يلزمك الاستغفار والتوبة وألا تنتظر تمام الشهرين بل يلزمك أن تأتيها بالجماع وغيره متى شئت لأنك حرمت على نفسك حلالا أحله الله لك، وليس هذا التحريم من حقك شرعاً،  فات زوجتك وكفر عن يمينك فقد عاتب الله نبيه عليه الصلاة والسلام لما حرم على نفسه الجارية عندما غضب فأنزل الله عليه آيات تتلى إلى يوم القيامة وبين سبحانه أن تحلة ذلك كفارة اليمين فقال تعالى : ” ياأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ “

وثبت عند النسائي وغيره عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه، فأنزل الله عز وجل ” يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ” الآية.

وقد جاء أيضاً في سبب نزولها ما أخرجه الشيخان عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش وشرب عندها عسلا، قالت عائشة : فتواصيت أنا وحفصة أنْ أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل : إني أجد منك ريح مغافير أكلت مغافير ؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك فقال : ” لا بأس شربت عسلا عند زينب بنت جحش فلن أعود له وقد حلفت لا تخبري بذلك أحدا ” يبتغي مرضاة أزواجه فنزلت : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك “.

.ولا يمنع من تعدد سبب النزول كما ذكر العلماء، وبالله التوفيق