حكم تجميل الأذن البارزة لإرجاعها إلى وضعها الطبيعي

أضيف بتاريخ: 11 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 149

سؤال الفتوى: شيخنا بارك الله فيكم ، هل يجوز تجميل الأذن البارزة لإرجاعها إلى وضعها الطبيعي ، حيث أنها عيب خلقي وراثي ، أريد أن أجري عملية لأذني ، فهل يجوز شرعاً التجميل في مثل هذه الحالات ، وهل يعد من تغيير خلق الله؟ 


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

(الجواب حسب النص من الشريط الصوتي)

بعض مشايخنا يقول : لا يجوز أن نقول،  بأن عند فلان من الناس عيباً خلقياً، وقال بأن هذا تعدي على أفعال الله الذي خلق الإنسان على أحسن صورة كما قال الله تعالى : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)، وهذا كلام ليس بوجيه،  لماذا ؟  لأننا عندما نقول في فلان عيب خلقي،  فإنما المقصود به : أن الله عز وجل خلقه على هذا العيب ليبتليه،  فهناك من يولد مشلولاً أو بيد واحدة ، أو يكون عنده شلل نصفي أو ما أشبه ذلك من هذه العيوب فهذه العيوب خلقها الله عز وجل فيه من أجل أن يبتليه،  ومن أجل أن يختبره ، ولا يقال هذا تعدي على أفعال خلق الله،  إنما هو بيان لنوع من الأفعال التي ابتلى الله عز وجل بها الخليقة ، هذا أولاً.

ثانياً : طالماً يوجد عيب خلقي في جسد الإنسان،  وهو على خلاف المألوف من البشر،  كأن يكون أنفه مائلاً بكثرة إلى جهة اليمين أو إلى جهة اليسار،  أو كأن تكون أذنه مغطاة أو عينه مغطاة ، أو زادت أصبع في جسده ،  أو ما أشبه ذلك من هذه الأمور ففي هذه الحالة لا مانع من إقامة هذه العملية،  بشرط أن لا يكون هناك ضرر على المعمولة له،  لأنه جاء في حديث النبي عليه الصلاة والسلام وهو حديث حسن قال عليه الصلاة والسلام ( لا ضرر ولا ضرار)،   وقال الله عز وجل (وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وقال سبحانه (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا) ،    فإذا ثبت أنه لا ضرر من هذه العملية فلا مانع من إقامتها،  سواء في الأذن ، أو في أي مكان في الجسد، مما ظاهره المثلة وخلاف المألوف في الخليقة ، ولا يكون هذا من تغيير خلق الله،  لماذا ؟ لأن المغير لخلق الله، أن يغير شيئاً خُلق الإنسان عليه مما هو مألوف عند الناس،  يعني خلق الإنسان بأذن معروفة ، ولها غطاء خارجي أو مظهر خارجي فيأتي فيقص هذه الأذن،  هذا تغيير لخلق الله ، أو خلقت  له خمسة أصابع في اليمين وفي اليسار كذلك ، ويأتي ويقصر واحدة ، أو أن ينحف أنفه ،  أو أن يعمل شيئاً يخالف المألوف الذي جبل عامة الناس عليه،  هذا هو التغيير لخلق الله،  أما إزالة لعيوب ودفع الأضرار ورفع المثلة عن الآدميين بعمليات جراحية أو ليزر،  بشرط أن لا يكون هناك ضرر ظاهر فهذا لا بأس به و هو يدخل في حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي ثبت عنه كما عن الأربعة (يا عباد الله تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد : الهرم) وهذا يدخل في التداوي المباح أو الجائز وبالله التوفيق.