حكم استعمال الليزر لإزالة الشعر

أضيف بتاريخ: 16 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 101

حكم استعمال الليزر لإزالة الشعر


< سؤال الفتوى >

سؤالي هو يا شيخنا الفاضل ما هو حكم الناس الذين يستعملون الليزر لإزالة الشعر (شعر الإبط – شعر الرقبة) علمًا أن هناك الكثير من أصدقائي عملوا تلك العمليات وذلك للتحديد أسفل الرقبة فما هو الحكم في ذلك؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.


< جواب الفتوى >

استخدام أي آلة لحلق الشعر (الجائز حلقه كشعر الإبط والعانة ونحوهما) جائز لأن المطلوب شرعًا إزالته بأي طريقة كانت بشرط ألا تكون هذه الآلة من الآلات التي ثبت طبيًا ضررها على الشخص فإن ثبت أنها مضرة فلا يجوز استخدامها لحديث: “لا ضرر ولا ضرار”([1]).

والقاعدة في هذا الباب عند الفقهاء هي قولهم: كل وسيلة أدت إلى حرام فهي محرمة، ولكون ذلك من التهلكة التي قال الله عنها: “وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ”([2]).

أما إذا لم يصح كونها مضرة فالأصل جواز ذلك لكن الأولى في إزالة شعر الإبط النتف لما أخرجه الشيخان عن أبي هريرة: “خمس من الفطرة الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظفار وقص الشارب”([3]).

وحلقه جائز لكن الأخذ بالسنة أولى.

كما يجوز حلق شعر الرقبة بشرط ألا يتعدى الشخص إلى شعر اللحية لأن الرقبة ليست من اللحية وقد بسطنا ذلك في كتابنا شمس الضحى وللسائل الوقوف على ما يختص بهذه المسألة من الكتاب المذكور، وقد علمت أن جهاز الليزر يحرق العروق غالبًا ويمنع ظهور الشعر مستقبلًا في المكان الذي أزيل منه الشعر، ومما يذكر هنا أنه بلغني أن شخصًا أزال جذور شعر لحيته بغير الليزر فظهر الشعر بانعكاس الجذر إلى فمه وكلما أقيمت له عملية إزالة الشعر من فمه عاد فقال له الأطباء لا فائدة من العملية لأن الجذر انعكس وبدأ ينبت بطريقة عكسية فإذا صح أن الليزر كذلك فهو حرام وإذا لم يصح فهو جائز؛ وبالله التوفي .


([1]) أخرجه أحمد في مسنده [مسند بنى هاشم, مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم (1/313 رقم 2867)] من حديث بن عباس.

([2]) سورة البقرة، الآية (195).

([3]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب اللباس، باب قص الشارب (19/424 رقم 5889)]، ومسلم في صحيحه [كتاب اللباس، باب قص الشارب (2/246 رقم620)] كلاهما من حديث أبي هريرة.