توجيه حديث ” من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله “

أضيف بتاريخ: 15 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 265

سؤال الفتوى: قال عليه الصلاة والسلام: ” من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله “( ): هل يحبط عمل الإنسان في ذاك اليوم فقط أم في ما مضي أيضًا .. أفيدونا مأجورين ؟ 


< جواب الفتوى >

المقصود حبط عمله فيها فلم يحصل على أجر من صلاها في وقتها يعني أنه إذا عملها بعد خروج وقتها فليس له أجر من صلاها وكان عاصيًا .

لا أنه حبط عمله جملة في سائر الصلوات وسائر أعمال البر أعوذ بالله من مثل هذا التأويل فإنه مذهب الخوارج وإنما يحبط الأعمال الكفر بالله وحده .

قال الله عز وجل: ” وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ “([1]).

وفي هذا النص دليل واضح أن من لم يكفر بالإيمان لم يحبط عمله .

فيلزم التعويل على ما سبق بيانه, وكذا أيضًا نحمل قوله تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ “([2]).

فالآية تفيد أنه حبط عمله  أي بطل بمعنى تعظيم المعصية لا حقيقة اللفظ وهذا مبني على أن العمل لا يحبط إلا بالكفر ومنهم من قال إن من ترك الصلاة ولو صلاة واحدة فقد كفر وهو قول لأحمد بن حنبل وابن حزم، والراجح أن ترك العصر مفردة من جملة تلك المعاصي والله أعلى وأعلم وأعز وأكرم ؛وبالله التوفيق .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

([1]) سورة المائدة, الآية (5).

([2]) سورة الحجرات, الآية (2).