بيان فتوى صادق الغرباني في اشتباكات مصراتة وبني وليد بليبيا

أضيف بتاريخ: 04 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 56

سؤال الفتوى: ما رأي فضيلتكم في قول مفتي ليبيا صادق الغرياني في اشتباكات مصراته وبني وليد ” قال لمن ذهب إلى السرقة فهو في نار الغلول، أما من ذهب إلى القتال فهو في الجنة ” علما أن ذلك وقع في الأشهر الحرم في شهر ذي الحجة ورأينا في الإعلام ما حدث في بني وليد ، خراب وحريق ونهب وتشريد وتعذيب ؟ 


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

الجواب حسب النص من الشريط الصوتي :

لم اسمع هذه الفتوى من الشيخ صادق الغرباني ولا أفتي في كلام نُسب لشخص إلا إذا تثبت عندي أن الشخص الفلاني قال كذا، ولكن أقول : لو صح أن شخصاً قال ما قلت فهذه فتوى غير صحيحة شرعاً، فليس من ذهب ليسرق حكمنا عليه بالنار لأن عقيدة أهل السنة والجماعة أنه لا يُحكم على من فعل المعصية حتى وإن كانت كبيرة أنه في النار لاحتمال أن يتوب توبة صادقة بعد المعصية أو قبل موته أو أن الله قد يقاصه يوم القيامة في مظالم العباد وحقوقهم ويبقى له بعد المقاصة حسنات تغلب على السيئات فتحجبه عن النار فلا يدخلها، وهذا معلوم لا يخفى على طالب العلم، وأيضاً من ذهب لقتال فلا نحكم له بجنة إن قتل لكوننا لا نعلم نيته ولا نحكم أيضاً بأن ما فعله صار من الجهاد الشرعي حتى تثبت أركان وشروط الجهاد القائمة على الأدلة الصحيحة، ثم ليس لدينا وحي يخبرنا أن من فعل كذا كان من أهل الجنة ولكن نقول إن خلصت نية فلان وجاهد في جهاد شرعي معلوم الراية تحت إمرة شرعية فنحسبه إن قتل كان من أهل الجنة ولا نزكي على الله أحداً ، ولذا جاء في الصحيحين : ” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه فقالوا ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنه من أهل النار

 فجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع سيفه بالأرض ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة ” فليس لدينا اليوم نبي يخبرنا بأمر مصير من قاتل في سبيل الله أنه من أهل الجنة أو أنه من أهل النار لأن الوحي انقطع، فما بالكم في من قاتل في زمن فتنة يقاتل إخوانه المسلمين العصاة إن صح أنهم قاتلوا العصاة من أهل مصراته وبني وليد ونحوها، وبالله التوفيق.