النمص حرام ولو كان تزينا للزوج

أضيف بتاريخ: 22 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 101

سؤال الفتوى: فضيلة الشيخ: بعض أخواتي يقمن بنمص الحاجب وأنا أعلم بأنه حرام علمًا أن بعضهن يشكل الحاجب ليكون غليظًا  جدًا ولهن أزواج ويقلن إننا نعمل هذا لأزواجنا أريد أن أعلم هل إذا كان نمص الحاجب الغليظ حرامًا أم لا ؟ وإذا أمر الزوج بذلك فهل يطاع أم لا ؟


< جواب الفتوى >

النمص حرام وهو إزالة شعر الحاجب وقد دلت الأدلة المتكاثرة على حرمته ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه –  قال: لعن الله الواشمات والموتشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله, فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب فجاءت فقال: إنه بلغني عنك أنك لعنت كيت وكيت, فقال :وما  لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومن هو في كتاب الله .

فقالت:  لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت ” وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا “([1]).

قالت : بلى، قال: فإنه قد نهى عنه, قالت : فإني أرى أهلك يفعلونه .

قال : فاذهبي فانظري فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئا، فقال : لو كانت كذلك ما جامعتها([2]) .

وفي هذا الدليل كفاية تامة لمن بحث عن الحكم الشرعي في هذه المسألة ولا فرق بين من جعل حاجبه سميكًا أو خفيفًا فالحكم واحد وهو لزوم الحرمة في ذلك سواء أخذ جزأه أو جله أو شكله بأي شكل من الأشكال طالما وقد أتى جريمة النمص, وكذا يحرم على الزوجة أن تطيع زوجها إن أمرها بالنمص لأنها معصية وطاعة الزوج في معصية الله لا تجوز.

لأدلة كثيرة منها ما أخرجه الشيخان عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلًا فأوقد نارًا، وقال: ادخلوها، فأرادوا أن يدخلوها، وقال آخرون: إنما فررنا منها، فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: ” لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة وقال للآخرين لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف “([3])، وفق الله الجميع لطاعته .


(([1] سورة الحشر, الآية (7).

(([2] أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب التفسير, باب تفسير سورة الحشر(4/1853 رقم 4604)]  , ومسلم في صحيحه [كتاب اللباس والزينة, باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجات والمغيرات خلق الله (3/1678 رقم 2125)] كلاهما من حديث عبد الله بن مسعود.

(([3] أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الأحكام, باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية(6/2612 رقم 6726)], ومسلم في صحيحه [كتاب الإمارة, باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية(3/1469 رقم 1840)] كلاهما من حديث علي بن أبي طالب.