القاعدة الخامسة : أن رسولنا عليه الصلاة والسلام ما مات حتى بين لنا ما يختص بالعقيدة والتوحيد بياناً شافياً كافيا ً

أضيف بتاريخ: 06 - 09 - 2016 | أضيف في: مباحث في العقيدة| عدد المشاهدات : 172

القاعدة الخامسة : أن رسولنا عليه الصلاة والسلام ما مات حتى بين لنا ما يختص بالعقيدة والتوحيد بياناً شافياً كافيا ً 

فهو القائل صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ” لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء“(1) .

وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : “إنه ليس شيء يقربكم  من الجنة ، ويباعدكم من النار ، إلا قد أمرتكم به ، وليس شيء يقربكم  من النار ، ويباعدكم من الجنة إلا قد نهيتكم عنه، وأن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفسي حتى تستوفي رزقها ، فاتقوا الله ،وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه بمعاصي الله ، فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته“(2).
وفي الصحيحين من حديث جابر يقول النبي عليه الصلاة والسلام في خطبة الوداع :”.. وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله ، وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟
قالوا : نشهد أنك قد بلغت ، وأَدّيت ،ونصحت .
فقال : بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ،وينكتها إلى الناس : اللهم اشهد ، اللهم اشهد ثلاث مرات“(3).
وأخرج مسلم في صحيحه عن سلمان قال قيل له : ” قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة.
قال فقال : أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط ، أو بول ، أو أن نستنجي باليمين ، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع ، أو بعظم“(4) .
وعن أبي الدرداء قال : “لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في السماء طائر يطير بجناحيه  ، إلا ذكرنا منه علماً“(5).
قال صلى الله عليه وسلم : “تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي”(6).
وقال صلى الله عليه وسلم في معرض بيانه للفرقة الناجية : “من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي”)(7).
وكل ما سبق مصداقٌ لقوله سبحانه وتعالى : “يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ“(8).
ولقوله تعالى : ” قد أنزل الله إليكم ذكراً رسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً“(9).
فما مات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، فمن ابتغ الدين الحق وجده فيما جاء به هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ، ومن أعرض عنه فقد أعرض عن سعادة الوحي.
ومَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُمَ عِيشَةً ضَنكاً ، وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ،َقالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً ،قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى“(10).
______________________
(1)
أخرجه ابن ما جه في سننه رقم 5 وغيره ، والحديث حسن .
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف رقم 34332 وغير هو الحديث صحيح لغيره  .
(3)
أخرجه مسلم في صحيحه رقم 147.
(4)
أخرجه مسلم في صحيحه رقم 57.
(5)
أخرجه ابن حبان في صحيحه رقم 65 وغيره وهو صحيح.
(6)
أخرجه الدار قطني في سننه 4/245 ،والبيهقي في السنن الكبرىرقم 20124 و غيرهما، والحديث حسن .
(7)
أخرجه الترمذي في سننه رقم 2641،والحديثحسن .

(8) سورة المائدة ، الآية رقم : 19.

 

0 0 votes
Article Rating

اترك رد

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments