سؤال الفتوى: شيخنا هذا أخونا إبراهيم الكبسي بعث لنا رسالة يذكر فيها أنكم ذكرتم الزيدية وقال إنكم ذكرتم الرافضة وقلتم إن حزب الحق باليمن حزب رافضي ، ويقول كيف يكون حزبا رافضيا وهو حزب سياسي وليس دينياً وهو مكون من الزيدية والشافعية وبعض القوميين أمثال الناصريين والبعثيين، وقد يكون هناك من أبناء الطائفة اليهودية، والله اعلم فكيف يكون كل هؤلاء من الرافضة؟
الفتوى الصوتية
تحميل
< جواب الفتوى >
الجواب حسب النص من الشريط الصوتي :
دائما نكرر ونقول إنه يجب على المسلم الصادق أن يكون منصفاً عدلاً لأنه مسؤول عن كل كلمة يقولها يوم القيامة بين يدي الجبار سبحانه كما قال الله تعالى : ” وقفوهم إنهم مسؤولون ” ولا يمنع في منهج العدل والانصاف أن يقول المسلم المنصف اليوم الكلمة ويتراجع عنها غداً إذا تبين أنه أخطأ هذا أولا.
ثانيا : حيا الله أخي إبراهيم الكبسي، وكما هو معلوم أن بيت الكبسي بيت علم ومنهم العلامة محمد بن محمد بن محمد الكبسي، عامل شهاره والشيخ المحقق محمد بن أحمد بن محمد الكبسي وله حلقات بالجامع الكبير بصنعاء وقد توفي رحمه الله هذا العام قبل شهرين، وبيت الكبسي سادة وهو بيت معروف بأصالته ونسبه الشريف، وهم زيديون شهروا باليمن فهم على مذهب الإمام زيد بن علي رحمه الله، والزيديون ليسوا رافضة بل الرافضة تكره الزيدية لأن إمامهم زيد بن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب حين سألوه: ما تقول في أبي بكر وعمر؟ فأثنى عليهما، وقال: هما وزيرا جدي. فرفضوه وتركوه، وكانوا في السابق معه، ولما قال الحق المخالف لأهوائهم، نفروا منه، فسموا رافضة.
فالرافضة لا تحب الزيدية مطلقاً وهناك كتاب مفيد عنوانه : موقف الزيدية وأهل السنة من العقيدة الإسماعيلية وفيه ردود على الرافضة، ولذا فبيت الإمام يحيى بن حميد الدين رحمه الله بيت زيدي وهو من حاربهم وحاربوه، وتاريخ الزيدية معروف مع الإسماعيلية والرافضة والامامية والمكارمة، وكانوا هؤلاء من أشد أعداء الزيدية، وكنت قد تكلمت مرة في أحد مجلس علماء عنيزة بشئ من ذلك فقال لي أحد علماء عنيزة أخاف يا شيخ صادق أنك زيدي فالزيدية شيعة فقلت له نعم شيعة ولكن معتدلة وليسوا رافضة كما أسلفت فسكت.
فلم أقل يوماً إن الزيدية رافضة وحاشهم من الرفض، لكني أقول للأسف أن بعضا منهم اليوم وضعوا أيديهم بيد الروافض باليمن وكأنهم جهلوا أن دين الإسلام يخالف دين الرافضة وكأنهم أيضاً جهلوا تاريخ العداوة التي كانت بينهم وبين الرافضة.
فالزيديون الأجلاء يكفرون الرافضة لكن بعض أبناء الزيدية المتأخرين وخاصة بعض الشباب والعامة لا يعلمون بحقيقة المذهب الزيدي ولا بتاريخهم النضالي ضد الرافضة وبعضهم يجهل معتقد الرافضة الاثني عشري الكفري.
وكان الشيخ محمد بن أحمد الكبسي رحمه الله ممن يصرح بما قلت وكان يتوجع منهم ومن الدولة.
أما حزب الحق فقد تأسس تحت مظلة رافضية اجتمع فيه بعض المؤسسين الرافضة قبيل التأسيس وقالوا ندخل غيرنا ونحن قادته وأصحاب القرار فأشركوا بالفعل مجموعة من فقهاء الشافعية الأشاعرة كالشيخ أسد حمزة علامة زبيد رحمه الله وكان آنذاك عضوا للبرلمان وكنا نكره أن يترشح حينها ولكن لكون الشيخ منفتحا مع الكل فلا يفرق بين حزبي ولا غيره ولا ديني ولا غير ديني فنحن نعرفه ومن أدرى الناس به فقال خلوني معهم ومع غيرهم غفر الله له، كما أشركوا معهم بعض مشايخ الزيدية كالشيخ محمد بن محمد المنصور والشيخ حمود بن عباس المؤيد والقاضي أحمد بن محمد الشامي وبعض الشخصيات الأخرى من بعثيين وناصريين وغيرهم بل وربما يهود وهو محتمل كما ذكر السائل الكبسي حفظه الله.
فأقول لك صدقت يا كبسي : فهكذا الروافض في أي مكان وفي أي زمان يلبسون أي لباس ويستظلون تحت أي مظلة كفرية أو مسلمة ويقبلون أي شخص في أحزابهم للوصول لهدفهم ولو على حساب الدين لأن الغاية عندهم تبرر الوسيلة، كيف لا وقد قال شاعرهم :
يعني بإيران والواقع أكبر شاهد، ومن كذب نفسه فضحته الوقائع
أما المؤسس الرسمي لحزب الحق والقائم به فهم الرافضة فهو ديني سياسي وفي مقدمتهم السيد بدر الدين الحوثي وهو عالم منهم وولده حسين بن بدر الحوثي الذي سيحتفلون به خلال أيام بمناسبة موته وسيكون له مزار من أكبر مزارات العالم الرافضية وهو قائد الحركة الرافضية الحوثية الأول وأبوه الرجل الروحي وأخوه عبد الملك ناب أخاه حسينا بعد قتله على يد الجيش اليمني، ومن المؤكدات أن حزب الحق رافضي القيادة وإيراني المسار ما حدث عام 2009 الميلادي حيث عقد ندوة في صنعاء لنشر التشيع بحضور السفير الايراني الرافضي الإثني عشري، وتكرر السيناريو نفسه عدة مرات وآخرها أسلحة ثقيلة عبر السفن الايرانية للحوثيين بتدبير من حزب الحق، ثم الاستيلاء على صعدة وأخيراً يقولون خلافنا على صعدة يتعلق بمناجم ذهب وقضايا تجارية بيننا وبين الدولة ، فمتى كان للحوثي ذكر وقوة وسلطة في صعدة إلا من عام 2004م كما لا يخفى عليكم، فعلى من يضحكون؟، ومتى كان الخلاف يتعلق بمناجم ذهب، ثم المناجم لو وجدت فهل هي للدولة وشعبها أم لفئة من الشعب، ثم الحوثيون منذ قامت حركتهم الرافضية بصعدة وهم يقولون مشكلتنا دينية فلماذا لم يقولوا من أول الأمر ضحينا بشعب صعدة لأجل الدينار والدرهم لا لأجل نشر المذهب الاثني عشري، يعني ليس هناك شئ لله عندهم، وإلا ماذا يعني هذا التقلب الغريب؟!.
يا إخوان اليوم كل حزب في العادة يسجل كل من جاه فلو جاء سلفي إلى حزب الحق لقالوا حيا هلا، فهل يعني أن حزب الحق ليس رافضياً لا بد أن يموهوا ويستروا على سوأتهم حتى لا تظهر، فيدخلوا معهم مجموعة من الأحزاب والمذاهب الأخرى ليقولوا حزبنا هو أول حزب إسلامي وقد قالوا ذلك.
القيادة أيها الإخوة حوثية رافضية وسل به خبيرا ومن المؤكدات أيضا أن الحروب الأخيرة التي حصلت مع أهل دماج تبين وتؤكد موقف حزب الحق ودفاعه المستميت عن الحوثيين بصعدة ودفاعه عن إيران وسوريا وحكومة العراق الرافضية الحالية ودفاعه عن حزب الله اللبناني حتى هذه الساعة، وذكرت شيئاً هاماً يؤكد براءة الزيدية من الرافضة الحوثية وإنكارهم عليهم ، فإنه قبيل المواجهات في مران بين الجيش اليمني وحسين الحوثي في عام 2004م.. أصدر علماء الزيدية منهم الشيخ محمد بن محمد المنصور والشيخ حمود بن عباس المؤيد والقاضي أحمد بن محمد الشامي وغيرهم من علماء وأعيان الزيدية أصدروا بياناً يحذرون فيه من ضلالات حسين الحوثي وأتباعه وأنه لا يجوز الإصغاء إلى تلك البدع والضلالات التي أتى بها وكان موجها لكل الشعب اليمني وخاصة الزيدية ، وقد اسود وجه حسن زيد الأمين العام لحزب الحق حيث كان يعد هؤلاء من أعضاء حزب الحق لأنه أدرجهم هو ومحمد مفتاح ومن هو على شاكلتهما في قائمة مؤسسي حزب الحق، رغم أن حسن زيد لم يكن مؤسسا رسميا للحزب في بداية الانشاء فهذا كله حتى يضللوا على المساكين ويقولون إن جرح الحوثيين استهداف للقضاء على الزيدية، فيا سبحان الله، لقد عاش اليمنيون مع الزيود وحكم الزيود اليمن لسنوات عديدة وما حصل من الزيود هذا الجبروت والضلال الذي يهدف لنشر المذهب الرافض بالبندق والباروت، الزيدي أطهر لنا من حوثي الرافضة، وليقل حزب الحق إنه زيدي وليضحك على من شاء فإن العقلاء ليسوا بمغفلين.
ثم يا إخوان نصر الله بلبنان يشيع قتلاه الذي قتلوا بصعدة مع عبد الملك الحوثي وحزب الحق يدافع عن الحوثي وعن حزب الله، فأي زيدية هذه التي تزعمونها يا أصحاب المذهب الرافضي الحوثي فيوما تقولون نحن زيود ويوما تقولون نحن الشباب المؤمن ويوما تقولون نحن أنصار الله.
المذهب الزيدي أطهر منكم ومن أفعالكم ، وإذا اختلفنا في مسائل فرعية مع مشايخ المذهب الزيدي بل وربما نختلف في مسائل أصولية فإن هذا لا يعني أنهم روافض يتربصون
بارك الله في أخي الكبسي، ولعل الجواب فيه كفاية، وجعلنا وإياه من الصالحين المنصفين، اللهم آمين، وبالله التوفيق.