الاستدلال في الشرائع بالعقل المحض لا يجوز بإجماع الأمة

أضيف بتاريخ: 16 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 55

سؤال الفتوى: يتعلم الطلاب في بعض المدارس والجامعات, الاستدلال بالدليل النقلي ثم الدليل العقلي, هل هذه الطريقة في الاستدلال طيبة أم مذمومة أم هناك تفصيل أفيدونا مأجورين ؟ 


< جواب الفتوى >

الاستدلال النقلي ويقال له السمعي هو الاستدلال بالكتاب والسنة وهو الأصل الشرعي عند التنازع وأما الاستدلال بدليل العقل كشاهد واقعي فهذا لا بأس به ولا يكون حجة في المسائل الشرعية لأن العقل لا يستطيع أن يدرك الأحكام الشرعية فلو أن العقل ينطق وسألناه لماذا صلاة الظهر أربع ركعات والفجر ركعتان ولماذا الطيور تطير والإنسان لا يطير لما استطاع أن يقنعنا بجواب ولكن لما كان الشرع حكم الله السماوي ولزم فيه السمع والطاعة المطلقة استحق أن يكون دليلًا قطعيًا ولازم الأخذ, فيستشهد بالدليل العقلي ويستأنس به بشرط ألا يخالف النقل وأن يخضع للدليل النقلي أما الاستدلال في الشرائع بالعقل المحض فلا يجوز بإجماع الأمة .

إلا أنه يتجوز للعالم البصير أن يحتج بدليل العقل على الملحد الذي لا يؤمن بالكتاب والسنة عله يؤمن فإذا آمن لزم ربطه بدليل النقل ليس غير .

لأن للعقل حدًا ينتهي إليه فحده محصور في المرئيات والمسموعات و المذوقات والمشمومات و الملموسات والوجدانيات الداخلة في النفس فلا يستطيع أن يعلم الغيب أو أن يشرع الشرائع وهذه حقائق يلزم على الإخوة الأساتذة في الجامعات والمدارس أن يرشدوا الطلاب إليها وأن يشعروهم أن العقل قاصر وأن النقل دين كامل سماوي لا يتناقض ولا يعتريه القصور وأنه لا يجوز الاستدلال المطلق بدليل العقل وإنما يجوز الاستشهاد تحت قيود لا تخالف الشرع؛ وبالله التوفيق.

0 0 votes
Article Rating

اترك رد

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments