أسئلة شباب البحرين 04

أضيف بتاريخ: 22 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 90

سؤال الفتوى: هذه الأسئلة البحرينية التي عرضت على شيخنا صادق بن محمد البيضاني بتاريخ 5/6/1435هـ وقام بالجواب عليها


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

أجوبة الشيخ صادق البيضاني على أسئلة البحرين ، الشريط رقم (4) تفريغ : الأخ حسن فكري

س : إذا كان الرياء في أصل العمل من بداية الصلاة ، هل يكون شركاً أكبر، وما ضابط يسير الرياء وضابط  كثيره؟

ج  : أما بالنسبة لما يتعلق بهذه المسألة ينبغي للمسلم أن يعرف أقسام الرياء،  ومن خلالها سيعرف الرياء الذي يخرج الإنسان من ملة الإسلام والذي يعد شركاً أكبر،  والرياء الذي لا يخرج  من ملة الاسلام ولا يكون شركاً أكبر، وهو ما يسمى بالشرك الأصغر.

فالرياء على المشهور عند أهل العلم كما ذكر النووي وغيره على ثلاثة أقسام:

الأول : اذا كان العمل الذي عمله المرائي عملاً لغير الله، كما صلى ليسلم من بطش  المسلمين،  وحتى يأمنهم في حياته لكونه يظهر الإيمان ويبطن الكفر، فهذا رياء صدر عن كفر محض في أصل العمل وهو ما يسمى بالنفاق الاعتقادي،  فهذ لا حظ  له من العبادة ، وقد وقع في شرك أكبر،  وهو كافر خارج عن ملة الدين،  لأنه عمل هذا العمل في حال إظهاره الإيمان وإبطانه الكفر ،  وهذا من المقصود في قوله تعالى (وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً)

القسم الثاني : ان كان العمل لله ولكن دخل في أصله شيء من الرياء،  فهذا يحبط عمله الذي خالطه رياء في أصل هذا العمل، لأن هذا العمل الذي دخله شيء من الرياء في أصله،  كأن يقوم ويصلي ركعتين، تطوعاً ،  لأجل  أن يقال عنه فلان يحافظ على صلاة التطوع، فنوى فيها الرياء وعقد في نفسه مع الرياء أنها لله، فهذا الرياء دخل في أصل العمل فيحبط عمل هذا التطوع بذاته، ويدخل في حديث النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم  من حديث أبي هريرة أنه قال عليه الصلاة والسلام  ( قال الله تبارك وتعالى  أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)  رواه مسلم،

القسم الثالث : إن كان أصل العمل لله ، لكن خالطه شيء من الرياء أثناء العمل،  فهذا عمله مقبول وعليه إثم هذا الرياء ، الذي ينقص من عبادته ،  لأنه إنما زينه بشيء اثناء العبادة ، كأن يطيل في الصلاة  من أجل ان يقال فلان أطال في صلاته، فهو صلى لله ولكن عندما رأى الناس أطال في العبادة،

وأما يسير الرياء فيطلق على ما طرأ من الرياء أثناء العمل المشروع الذي أصله لله، كمن صلى لله وحده، ثم أطال في صلاته بنية  أن يقال فلان يطيل القيام

وضابط كثيره لا يمكن أن يحد بحد،  ولكنه يدخل في الأقسام التي ذكرناها، وخصوصا الأول والثاني ، وبالله التوفيق.

س  : هل من الشرك في الطاعة التقليد لعالم مطلقاً، وإن ظهر لشخص الحق؟  

ج: طالما وأن هذا المقلد يعبد الله سبحانه وتعالى، وبسبب عاميته احتاج للتقليد لثقته بهذا العالم فلا يكون هذا حراماً،  لأن هذا العامي يفقد الاجتهاد في المسألة،  فيدخل في قوله تعالى  “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون”

وكون السائل يقول هل يصل لدرجة الشرك،  فهذا فيه مبالغة في السؤال ، لكن نقول : إذا أخطأ العالم، وعلم هذا السائل أن هذا العالم اخطأ وتابعه على الخطأ فهذا درجات ، فإن كان يعلم أن هذا العالم وقع في الخطأ وهذا الخطأ معصية والسائل يعرف الحق،  فنقول في هذه الحالة  السائل عنده علم، فيكون هذا السائل آثماً.

ولو فرضنا على قول السائل أن هذا الخطأ الذي وقع من العالم ، كان في كفر فجوز العالم فعل كفر بالخطأ من غير قصد،  فتابعه السائل على عمل كفر أو شرك مع علمه أنه كفر أو شرك مخرج من الملة فقد وقع السائل المتابع في الكفر أو الشرك على علم والعياذ بالله، فليس الامر على الإطلاق  كما بينا، وبالله التوفيق.

س :  الاعتراف بـ ( لو ) في أمر شرعي هل يكون كفراً و لو قال شخص لو ما كان تعدد الزوجات جائزاً لكان افضل؟  

ج:  حتى نجيب على هذا السؤال علينا أن نتأمل ما جاء في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال (المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللَّهِ منَ المؤمنِ الضَّعيفِ ، وفي كلٍّ خيرٌ ، احرِص على ما ينفعُكَ ، واستِعِن باللَّهِ ولا تعجِزْ ، وإن أصابَكَ شيءٌ ، فلا تقُل : لو أنِّي فعلتُ كان كذا وَكَذا ، ولَكِن قل : قدَّرَ اللَّهُ ، وما شاءَ فعلَ ، فإنَّ لو تَفتحُ عملَ الشَّيطانِ) ، هذا الحديث لو تأمله المسلم،  لوجد أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن كلمة (لو)  في حالة إذا علقها الانسان بالقدر الغيبي، ولذلك أمامنا ثلاث مسائل :

المسألة  الأولى:  من قال لو في شيء متعذر،  فهذا لا حرج فيه ومثالع قول النبي  عليه الصلاة والسلام  (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدّيَ ، ولحللتُ مع الناسِ حين حلوا)، هذا شيء متعذر لأن الأمر قد انتهى،  ففي هذه الحالة استخدم النبي عليه الصلاة والسلام (لو)  فيجوز في هذا القسم الأول.

القسم الثاني : وهو لو استعمل الرجل كلمة (لو)،  معتقداً أنه لا دخل لقدرة الله فيه،  كمن قال لو جلس فلان في بيته لما مات اليوم في المعركة ، هنا هذا نقول شرك ، لماذا شرك ؟، لأنه نفى ما قدر الله عز وجل من الموت على هذا الذي ذهب للمعركة ، هنا دخل الامر في قضية اعتقادية ، وقع بسببها في الشرك، ويعذر إن كان جاهلاً

المسألة الثالثة : إذا استعمل الرجل  (لو)  ورد ذلك لمشيئة الله تعالى بأنه لن يصيبه إلا ما شاء الله ، على سبيل المثال، ، كما جاء في الصحيحين من حديث عائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لها (يا عائشةُ لولا أنَّ قومَك حديثُ عهدٍ بشِركٍ لهدَمْتُ الكعبةَ ثمَّ زِدْتُ فيها ستَّةَ أذرعٍ مِن الحِجْرِ فإنَّ قريشًا اقتصرت بها حينَ بنَتِ البيتَ، وجعَلْتُ لها بابينِ؛ بابًا شرقيًّا وبابًا غربيًّا وألزَقْتُها بالأرضِ)،  فان النبي عليه الصلاة والسلام استخدم (لو) لكن علق الأمر بالمشيئة، أيضاً  كذلك كقول أبي بكر الصديق   رضي الله عنه للنبي عليه الصلاة والسلام لو أن أحدً رفع رأسه لرآنا،  بمعنى أنه لو رفع رأسه بقدر الله، لرآنا  بقدر الله ، فهذا الأمر لا حرج فيه.

والخلاصة، أن يقال أنه لو استخدم العبد  (لو )  معتقداً  بأن لا دخل لقدرة الله فيه فقد وقع في الشرك،  وعلى ذلك فقول السائل لو قال الشخص شخص لو ما كان تعدد الزوجات جائزاً لكان افضل فإن هذا الامر في ظاهرة يدخل في الاعتقاد المفضي للشرك، ولكن قد يقوله عامي فلا يؤخذ عليه لجهله، وبالله التوفيق.

س : هل يجوز ان نقول لولا فلان لكان كذا إن كان سبباً حقيقيا؟  

ج:  إن كان سببا حقيقياً وقصد  لولا فلان بقدرة الله لا بأس في ذلك، وقد أجبنا عنه في السؤال قبله، وبالله التوفيق.

 س:  قول بعض العلماء  (من صدق الساحر أو الكاهن في أمر ليس مختصا بالله شرك أصغر)، أريد مثالاً لذلك؟  

ج: نعم ، كأن يقول الساحر لشخص ليس بينه وبين هذا الشخص معرفة أنت فلان ابن فلان، فيقول السائل صدقت، فيقولون هذا شرك اصغر،  لأنه صدقه على أمر صحيح وهذا الأمر الصحيح لا يختص بالله، وأيضاً  كذلك قد يقول قائل كيف عرف السائل؟؟، ، فنقول قد يكون الساحر يتعامل مع الجن، وقطعا يتعامل الساحر مع الشياطين،  فيأتي إليه الجان الفاسق، ويقول هذا فلان ابن فلان وقد يكون هذا الجان من العمار في بيت هذا الشخص ، فالساحر عليه من الإثم والمعصية ما عليه، والذي صدقه في هذا الأمر قد وقع في الشرك الاصغر،  فلا يكون هذا شركاً أكبر في حق هذا المصدق ، وأيضاً كذلك  بعض أهل العلم يقولون لو صدقه وقال له إن فلانا الذي عمل لك السحر أو قال الساحر الفلاني هو الذي عمله فصدقه ، فهذا لا يكون شرك أكبر إن كان هذا الشخص صدقه باعتبار أن الجن أخبروه ولم يكن الأمر غيبياً، وبالله التوفيق

س :  ما حكم اعتقاد تأثير النجوم قياساً على تأثيرها طبيعيا في المد والجزر على وجه السببية؟  

ج : أخي  بارك الله فيك لا بد أن تعرف أن علم النجوم ينقسم الى ثلاثة اقسام ، قسم محرم وقسمان مباح يجوز فيهما أن يتعلم الشخص علم النجوم :

فالقسم المحرم هو ما يسمى بعلم التأثير،  وهذا القسم هو الذي يدعي المنجم  فيه أن هناك علاقة بين النجوم والكواكب وما يحصل من تأثيرها على الأمور الأرضية، فهذا العلم محرم ، وهو شرك أكبر ويدخل في علم الغيب ويشمله الحديث الذي جاء في مسلم أن  النبي عليه الصلاة والسلام قال  (من أتى عرَّافًا فسألَه عن شيٍء لم تُقْبَلْ لهُ صلاةٌ أربعين ليلةً)، وقال أيضا عليه الصلاة والسلام  (مَن أتى عرَّافًا أو كاهنًا فصدَّقه بما يقولُ فقد كفَر بما أُنزِل على مُحمَّدٍ)،  هذا علم التأثير فلا يجوز.

أما القسمان الجائزان أن يتعلم الشخص فنهما ، ولهما تعلق بالسببية فهما :

الأول : العلم الذي له معرفة بالأمور الطبيعية كمعرفة  النجوم  كالثريا ونجم كذا لتحديد ومعرفة القبلة  والشمال والجنوب وما شابه ذلك فهذا لا مانع أن يتعلمه الشخص وهو  المقصود بقوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) وهو المقصود أيضا بقوله تعالى (وعلامات وبالنجم هم يهتدون)

فلو أن شخصا لك قال تعالَ لأعلمك علم النجوم المتعلق  بالطبيعة  كمعرفة اتجاه القبلة والشمال والشرق فهذا لا بأس به،

العلم الثاني في علم النجوم المباح أيضاً : العلم الذي يتعلق بالحسابات الفلكية، التي نستطيع من خلالها معرفة التواريخ ومعرفة الفصول،  ومطالع الهلال فهذا لا حرج فيه أيضاً وهو المقصود من قوله تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) وقوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ) ، وقال تعالى  (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) ،  ولعلي بهذا التفصيل قد أزحت الغشاوة على هذا السؤال، وبالله التوفيق

س : ما معنى حديث ومصدقٍ للسحر؟  

ج: هذا السائل يشير للحديث الذي عند أحمد أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : (ثلاثةٌ لا يدخُلونَ الجنَّةَ: مُدمِنُ الخمرِ وقاطعُ الرَّحِمِ ومُصدِّقٌ بالسِّحرِ) ، ومعنى المصدق بالسحر الذي يصدق الساحر فيما يدعيه من علم الغيب، وبالله التوفيق.

س : هل مسخ اليهود والنصارى حقيقي ؟

 ج: نعم حقيقي،  فالمسخ يكون لليهود وللنصارى وقد يكون لبعض الفسقة وبعض الملاحدة  ولغير اليهود والنصارى من أصحاب الكفر ، فهذا لا اشكال فيه وهو على حقيقته المعروفة كأن يتحول الإنسان إلى حيوان أو جماد أو ما أشبه ذلك، ولا دليل على أنه مجاز أو أن المقصود به التحويل  الذي بمعنى الكنايات، بل هو على ظاهرة، وهذا هو المقصود من قوله تعالى ( فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ)، بمعنى حولهم إلى قردة ، وكذلك في صحيح مسلم (سُئل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن القِرَدةِ والخنازيرِ أهي ممَّا مُسِخ قال إنَّ اللهَ لم يُهلِكْ قومًا أو يمسَخْ قومًا فيجعلُ لهم نسلًا ولا عاقبةً ) فهذا الأمر على ظاهرة وليس عندنا ما يدل على أنه يخرجه إلى المجاز،،وهذا المسخ وجدنا له أمثلة حتى في بلاد المسلمين من عصاة المسلمين، وبالله التوفيق.

س:  هل مَنْ أَمَرَ الساحر أن يسحر فلان غيره هل يكفر برضاه؟

ج: إذا أمر الساحر شخصا وقال له اسحر فلانا،  هل يكفر هذا الشخص الذي أرضى الساحر،

يا أخي بارك الله فيك اولا بالنسبة للسحر، لا يكون الرجل ساحراً يسحر غيره حتى يكفر بالله، وهذا الأصل المطرد من الواقع فلا يكون الشخص قادراً على سحر غيره حتى يدوس المصحف برجله، أو يبصق على المصحف، أو أن يبول على المصحف والعياذ بالله أو يمزقه ويرمي به في المرحاض كي يبلغ درجة الساحر الذي تلقى الأوامر من الشياطين الذين طالبوه أن يفعل شيئا كفرياً، ولكن نجد بعض العلماء يتورع عن تكفير الساحر مطلقاً ويقسم أحواله إلى أقسام كما أجبنا في غير هذا المقام ، لكننا نقول : الأصل أنه ثبت في الجملة أن الساحر لا يبلغ درجة السحر حتى يعمل شيئا يصل به إلى درجة الكفر، وطبعاً لا يجوز أن يرضي الساحر ولن يستطيع شخص أن يرضي الساحر حتى يوقع في السحر الذي يصل به لدرجة الكفر على القول الراجح كما تقدم، وبالله التوفيق.

س: ما حكم تعلم السحر وهل في المسألة خلاف؟

ج: تكلمنا عن أقسام السحر وتبين لك أن السحر لا يجوز  للإنسان أن يتعلمه ابداً ، واما انها خلافية نعم لكن بعض الأشاعرة مثل النسفي في التفسير، وبعض المتصوفة يقولون إن كان هذا السحر من أجل مصلحة فلا بأس به، لكن هذا لا يعرف عن أهل السنة والجماعة ، فأهل السنة والجماعة عندهم السحر لا يحل بجميع أقسامه، فليس الخلاف هنا معتبراً، وبالله التوفيق.

س : هل القذف خاص بالفاحشة أو كل ما رمى إنسان به وهو منه بريء يسمى قذفاً وعليه حد ؟    

ج: بالنسبة للقذف فهو رمي العاقل المختار البالغ ، العالم بالحكم الشرعي غيره بالزنا ، فإذا رماه بالزنا وهي الفاحشة فقد وقع في القذف، وكذلك يدخل فيه ما كان كناية عن ذلك، يعني ينفي عنه نسب أبيه، وهذا يدخل في الحديث الذي في صحيح البخاري (اجتَنبوا السَّبعَ الموبقاتِ . قالوا : يا رسولَ اللهِ : وما هنَّ ؟ قال : الشِّركُ باللهِ ، والسِّحرُ ، وقتلُ النَّفسِ الَّتي حرَّم اللهُ إلَّا بالحقِّ ، وأكلُ الرِّبا ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، والتَّولِّي يومَ الزَّحفِ ، وقذفُ المحصَناتِ المؤمناتِ الغافلاتِ)، وقد يكون القذف من الرجل للمرأة ، أو من المرأة للرجل، والكناية كأن يقول يا ابن الزانية، إذا هو اتهم أمه بأنها زانية، وإذا كان هذا بالغا عاقلا وهو عالم بأنه لا يجوز في هذه الحالة نقول بأن هذا الشخص قد وقع في القذف ويقام عليه الحد، المذكور في قوله تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)، وعلى ذلك تبين الجواب واتضح بأن الأمر يكون فيما يتعلق بالزنا، لكن لو قذف رجل شخصاً وقذفه بأنه فاسق أو قذفه بسوء لا يتعلق بالزنا فهذا لا يدخل في هذا الباب على القول الراجح لكن قد يكو فيه تعزير وأمره إلى القاضي، وبالله التوفيق.

س : ما الفرق بين التولة وسحر العبد؟

ج: لا يوجد فرق هي ثلاثة تسميات يقال سحر التولة ويقال له كذلك سحر العطف، ويقال له سحر المحبة، حيث يقوم الساحر بوضع نوعٍ من الشعوذة في مطعوم أو مشروب أو ملبوس ونحو ذلك من أجل أن يقرب فلان من فلان أو يقرب فلان من فلانة فهذا يقال له العطف، أي عطْف فلان على فلان وهو أيضا سحر المحبة، وهو المقصود في حديث الامام أحمد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال (إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ)، وعلى ذلك فهذه التسميات الثلاث كلها بمعنى واحد وبالله التوفيق.

0 0 votes
Article Rating

اترك رد

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments