يجوز للزوجة أن تجلس في البيت مع إخوة الزوج بوجوده وهي مرتدية الحجاب

أضيف بتاريخ: 21 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 80

سؤال الفتوى: يسكن عندنا بالبيت إخواني فهل يجوز لزوجتي أن تجلس معهم بوجودي وهي مرتدية الحجاب سواء في مائدة أوغيرها ؟ 


< جواب الفتوى >

طالما والأمر بوجودك وهي محجبة الحجاب الشرعي فلا بأس والترك أولى .

ففي الصحيحين عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني مجهود فأرسل إلى بعض نسائه فقالت: والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء ثم أرسل إلى أخرى فقالت مثل ذلك حتى قلن كلهن مثل ذلك, لا والذي بعثك بالحق ما عندي إلا ماء، فقال: “من يضيف هذا الليلة رحمه الله “،فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله, فانطلق به إلى رحله, فقال لامرأته: هل عندك شيء, قالت: لا ؛ إلا قوت صبياني، قال: فعلليهم([1]) بشيء, فإذا دخل ضيفنا فأطفئ السراج وأريه أنا نأكل, فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه, قال: فقعدوا وأكل الضيف فلما أصبح غدا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ” قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة “([2]).

وفي هذا الحديث دلالة على ذلك ويقيد كما قلنا بالجلباب الإسلامي مع وجود المحرم .

كما لا يمنع أن تقدم الطعام للضيوف لهذا الحديث ولكن بشرط أن تأمن على نفسها الفتنة ولوتركت ذلك في عصرنا الحاضر لكان أولى لكثرة الفتن .

أما أنها تدخل عليهم أوأن يدخلوا عليها بغياب المحرم فلا يجوز حتى وإن كانت محجبة لما أخرجه الشيخان عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إياكم والدخول على النساء “, فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو([3]) .

قال: ” الحموالموت([4])”([5]).

وكذا يحرم الخلوة مع أحدهم لما أخرجه الشيخان أيضًا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ” لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم”,  فقام رجل فقال: يا رسول الله اكتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا وخرجت امرأتي حاجة، قال: ” اذهب فحج مع امرأتك “([6]), وبالله التوفيق .


([1]) سكنيهم من علله بشيء أي ألهاه به.

(([2] أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب فضائل الصحابة, باب قول الله { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } . / الحشر 9 /(3/1382 رقم 3587)], ومسلم في صحيحه [كتاب الأشربة, باب إكرام الضيف وفضل إيثاره(3/1624 رقم 2054)] كلاهما من حديث أبي هريرة.

(([3] أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه.

([4]) مبالغة في الزجر عنه.

(([5] أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب النكاح, باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة(5/2005 رقم 4934)], ومسلم في صحيحه [كتاب السلام, باب تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها(4/1711 رقم 2172)] كلاهما من حديث عقبة بن عامر.

(([6] أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الجهاد والسير, باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة وكان له عذر هل يؤذن له(3/1094 رقم 2844)], ومسلم في صحيحه [كتاب الحج, باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره(2/978 رقم 1341)] كلاهما من حديث ابن عباس.