الأصل أنه يجمع عند نزوله أما إذا كان متوقعاً فلا دليل عليه، هكذا جاءت السنة، لأن المقصود هو دفع المشقة التي يسببها نزول المطر من بلل للثياب أو ضرر آخر، وقال بعض العلماء : ويجمع إن لم يكن مطر إذا كان هناك طين أو ريح شديدة أو ظلمة مخيفة ونحوها لأن الشريعة قائمة على قاعدة المشقة تجلب التيسير، ودليل هذا الجمع حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : جمع في المدينة بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ” أخرجه مسلم.
وفي لفظ حسن عند الطبراني في الكبير : قال عبد الله بن مسعود :
قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأولى و العصر، وبين المغرب والعشاء فقيل له، فقال :صنعت هذا لكي لا تحرج أمتي . يعني الجمع بين الصلاتين ” عملها حتى لا يكون هناك شئ من الحرج، وهذا دليل على أن الجمع في الحضر في كل حرج وإن لم يكن مطراً.
أما إذا كان الجو ممطراً فلا جمع في ذلك لأن المشقة لم تقم حتى يدفعها التيسير، وبالله التوفيق.