متى تُخلع ولاية الإباء في الزواج ومن ينزعها عنهم

أضيف بتاريخ: 30 - 10 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 68

سؤال الفتوى: والدي غير ملتزم و ينكر علي التزامي وينزعج من تعلقي بديني ومنذ شهر تبرا مني لما تنقبت وطردني في أول الأمر ثم تراجع ولكن اشترط أن لا اكلمه أبدا حتى أخلع النقاب ولكني لم انزعه خصوصا إني اعاني من اضطراب المزاج 

لكني ارتحت نفسيا لاني مقتنعة بوجوبه ولم ارتح إلا يوم لبسته، المهم قلت له إني أريد الزواج من سلفي و لكنه يأبى ويريد إن يزوجني بشخص غير ملتزم حتى ارجع إلى حياة ما قبل الالتزام و أعيش مثل الغافلين،المهم هناك أخ سلفي عرف بقصتي ويريد إن يتزوجني وقبل بمرضي الذي أعاني منه و لكن سيرفضه أبي قطعا لأنه يشمئز من الصالحين وخصوصا من اللحية و اللباس الشرعي مع العلم انه تخلى عن النفقة علي من زمان فلا اعرف ما افعل و هل تجب ولايته في الزواج حتى أعمامي مثله، فليس لي من يزوجني من ممن أرضى دينه و خلقه، أفيدوني يرحمكم الله.


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي ) :

نسأل الله عز وجل أن يثبتكِ على دينه وأن يربط على قبلك ويجنبك الفتن ما ظهر منها وما بطن، فإن السعيد لمن جنب الفتن، وأنصحك بالثبات والصبر فإن من صبر نال مراده، ” وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم.

وفي صحيح مسلم عن صهيب قال:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له “.

وإني أنصح الآباء بالعمل بما  أخرجه ابن ماجة وغيره عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض “. والحديث حسن لغيره إن شاء الله

فحسن اختيار الزوج للبنت من أوثق الأسباب لرضا الرحمن سبحانه ومن أحسن الأسباب لقيام المجتمع الخالي من المفاسد والمضار، وليعلم الآباء أنهم مسؤولون عن ذلك أمام الله عز وجل.

وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته”

فليتق الله الآباء في بناتهم.

وأما ولاية الزواج فهي لوالدكِ ولا تنفك عنه إلا بالقضاء الشرعي، ولذا فلو صح عن والدكِ أنه رافض أن يزوجكِ بشخص صالح وأصر إلا أن يزوجك بقاطع صلاة أو شخص على غير الجادة الشرعية فلكِ أن ترفعي أمركِ للقاضي الشرعي في بلدكِ فينظرَ في القضية وخفاياها ثم يصدر حكماً يقضي ببقاء ولاية الوالد أو بنزعها، فمشكلتك لا تتعلق بالفتيا بل تتعلق بالقضاء الشرعي، وبالله التوفيق.