سؤال الفتوى: هناك شخص عنده أموال كثيرة وأريده أن يشتري لي سيارة نقل وانأ أسدده قيمتها كاملة تقسيط شهري لعدت سنوات وعندما أسدد قيمة السيارة كاملة يكون له بها النصف، فهل في ذلك شي؟ وجزيتم خيرا.
هذا الشخص الذي سيشتري لك السيارة يُعد قارضاً لك بدليل أنك ستسدد ما عليك له شهرياً بالتقسيط، وعليه فهذه طريقة لا تحل لأن القاعدة الفقهية تقول : أي قرض جر إلى منفعة فهو حرام، وقد صح في الأثر : كل قرض جرَّ إلى منفعة فهو ربا.
ويتحقق الربا في هذه المسألة من حيث كونه دفع لك قيمة السيارة كاملة فسددته أنت مبلغه كاملاً ثم زاد عليك زيادة مشروطة وهي أن له نصف قيمتها بعد السداد أو نصف ربحها بعد السداد وهذا عين الربا.
قال الله تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ “.
وأخرج مسلم عن عبد الله بن مسعود قال:” لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله “
وأيضاً أخرج ابن ماجة من حديث أبي هريرة قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا أَيْسَرُهَا أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ”.
فاحذر بارك الله فيك من الوقوع في ذلك، وبالله التوفيق.