نعم من تاب إلى الله ورجع إليه وأقلع عن المعاصي والذنوب ثم أقبل على العلم وأخلص في طلبه فإنه لا يمنع أن يوفقه الله في الطلب ويكونَ عالماً ربانياً من علماء هذه الأمة، فقد كان الفضيل بن عياض مسرفاً على نفسه ثم تاب إلى الله وطلب العلم فصار إماماً وكذا ابن حزم والشيخ مقبل الوادعي وغيرهم كثير، وفي الحديث الحسن ” التائب من الذنب كمن لا ذنب له” أخرجه ابن ماجة
وهناك أكابر الصحابة كانوا مشركين فتابوا واسلموا فصاروا أنجماً يُهتدى بها، ولذا أنصح السائل بالعودة إلى ربه والاستغفار عما سبق، والانكباب على طلب العلم فهو أفضل مشروع يقيمه في حياته وبعد مماته.
قال الله تعالى : ” يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ “.
وأخرج الترمذي وغيره عن أبي الدرداء – رضي الله عنه – قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلميقول: ” من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظٍ وافر”
فالبدار البدار إلى الله وطلب العلم، وبالله التوفيق.