صفة صلاة الأربع ركعات سنة الظهر وسنة العصر القبلية وسنة الجمعة البعدية

أضيف بتاريخ: 18 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 311

سؤال الفتوى: هل ورد ت لصلاة السنة التي قبل الظهر أو العصر أو بعد صلاة الجمعة كيفيات : بالنحو التالي: ركعتان ركعتان, وأربع ركعات بتشهدين و تسليمة واحدة, وأربع ركعات بتشهد واحد وتسليمه واحدة ؟ نرجوا من الله ثم من فضيلتك الإجابة على هذا السؤال ؟ 


< جواب الفتوى >

أما كون الشخص يصلي سنة الظهر القبلية أو البعدية أو سنة العصر القبلية أو سنة الجمعة البعدية ركعتين ركعتين فهذه الهيئة هي الأصل والأكثر ورودًا عن النبي عليه الصلاة والسلام .

فقد أخرج الأربعة والحديث صحيح عن ابن عمر مرفوعًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” صلاة الليل والنهار مثنى مثنى “([1]).

قال البخاري في صحيحه:( ويذكر ذلك عن عمار وأبي ذر وأنس وجابر بن زيد وعكرمة والزهري رضي الله عنهم, وقال يحيى بن سعيد الأنصاري : ما أدركت فقهاء أرضنا إلا يسلمون في كل اثنتين من النهار )([2]).

وهذا حملًا على الغالب وهو الأصل في الصلاة .

أما أربع ركعات بتشهدين و تسليمة واحدة فلا يصح في ذلك دليل البتة وأجازه الأحناف وإسحاق و المباركفوري وشيخنا الألباني بما لا تقوم به الحجة .

واستدلوا بما أخرجه الترمذي وابن ماجة بإسناد حسن عن علي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربع ركعات يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين([3]).

وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأنه التسليم والتشهد أي أنه صلى ركعتين ركعتين إذ لا فائدة من ذكر التسليم بغير تشهد, فهو تسليم التحلل من الصلاة .

وأما أربع ركعات بتشهد واحد و تسليمة واحدة  فقد ثبت ذلك عن رسول الله عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابن ماجة عن أبي أيوب : – أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصلي قبل الظهر أربعا إذا زالت الشمس . لا يفصل بينهن بتسليم . وقال( إن أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس)([4])،وقال: “إنها تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح”([5]).

وفق الله الجميع لطاعته والحمد لله رب العالمين .


(([1] أخرجه الترمذي في سننه [أبواب السفر, باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى(2/491 رقم 597)] من حديث ابن عمر.

( ([2]ذكره البخاري في صحيحه تعليًقا [أبواب التطوع, باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى(1/389)].

(([3] أخرجه الترمذي في سننه [أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, باب ما جاء في الأربع قبل العصر(2/294 رقم 429)] من حديث علي بن أبي طالب.

(([4] أخرجه ابن ماجة في سننه [كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها, باب في الأربع الركعات قبل الظهر(1/365 رقم 1157)] من حديث أبي أيوب نحوه , وضعف الألباني جملة الفصل في كتابه ضعيف الجامع برقم(4567).

([5]) أخرجه الترمذي في سننه [أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, باب ما جاء في الصلاة عند الزوال(2/342 رقم 478)] من حديث عبد الله بن السائب.