حكم من قاتل مع القذافي وضده وحكم من أفتى بذلك

أضيف بتاريخ: 04 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 283

سؤال الفتوى: ما حكم من قاتل مع القذافي وما حكم من قاتل ضده وما رأي فضيلتكم في المشايخ الذين أفتوا بالجهاد في ليبيا ؟ 


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

الجواب حسب النص من الشريط الصوتي :

الخروج على القذافي وقتاله والقتال ضده كله نوع من أنواع الفتن التي اختلط فيها الحق بالباطل والحابل بالنابل، وقد كان ظالماً غشوماً، حتى كفره من كفره العلماء واعترض على تكفيره من اعترض، وحصلت في زمانه فتنة عظيمة، والحاصل أن المسلمين في ليبيا سواء الذين مع القذافي أو ضده قاتل بعضهم بعضاً واختلفت نواياهم ولم يكونوا على وتيرة واحدة، فمن قاتل من الطرفين لله وإحقاق الحق فهو بين يدي الله، وعسى الله أن يجزيه على حسن نيته، ومن قاتل للوطن أو الدفاع عن القذافي أو لأجل الحزب أو الجماعة أو القبيلة ولم يمت فهو آثم، وأما من مات من هذا الصنف فقد مات ميتتة جاهلية لحديث أبي هريرة في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ” من خرج من الطاعة و فارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتلته جاهلية و من خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها و لا يتحاشا من مؤمنها و لا يفي لذي عهدها فليس مني و لست منه “، وعلى الأحياء من هذا الصنف التوبة والاستغفار، وأما حكم من أفتى بقتال القذافي أو قتال من قاتله فإني أقول مثل هذه القضايا أرى أن يحكم فيها كبار العلماء حكماً جماعياً لا فردياً فالفتوى المفردة قد لا تكون مقننعة ولا كافية وإن كان مخرجها صحيحاً، لأن قضية الجهاد مصيرية تزهق بسببها دماء كثيرة وأهل الحل والعقد من العلماء هم من يصدر مثل هذه الفتاوى لدفع المفاسد وجلب المصالح فإن الفوضى اليوم قد عمت وصار بعض من علم شيئا من العلم أفتى به وأفتى بغيره فأوقع الأمة في ضرر عظيم، والله المستعان.