حكم من طلق زوجته بالمائة وانتهت العدة أو لم تنته

أضيف بتاريخ: 04 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 108

سؤال الفتوى: أنا متزوجة ولي ثلاثة أولاد وزوجي مسافر إلى بلاد ثانية تكلمنا مرة في الهاتف وتعاركنا في لحظة غضب فقال لي أنت طالق بالمائة هل أنا محرمة عليه ؟ ولو أنا مطلقة كيف يرجعني؟ 


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

الجواب حسب النص من الشريط الصوتي :

لا شك أن الرجل إذا طلق زوجته وهو في حالة غضب ويعلم أنه طلق فإن الطلاق واقع، ولذا قسم الفقهاء الغضب إلى قسمين إلى غضب طافح وغضب غير طافح  فالغضب الطافح هو من يفعل شيئاً ثم ينكر أنه فعله، والغضب غير الطافح هو الذي يفعل شيئاً ويعقل أنه فعله، والظاهر من السؤال أن هذا الغضب من الغضب غير الطافح ولذا فالطلاق واقع لا محالة، وطالما هو تلفظ وقال لزوجته أنت طالق بالمائة فهذه تُعد طلقة واحدة، ولا يقال بأنها مائة طلقة، وهذا الطلاق يسمى بالطلاق البدعي ، والطلاق البدعي هو أن يطلق الرجل زوجته ثلاثا فأكثر في مجلس واحد، وهذا طلق وقال بالمائة، وهذه تُعد طلقة واحدة والدليل على أنها طلقة واحدة ما جاء في صحيح مسلم  من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال (كان الطلاقُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ وسنتين من خلافةِ عمرَ ، طلاقُ الثلاثِ واحدةً . فقال عمرُ بنُ الخطابِ : إنَّ الناسَ قد استعجلوا في أمرٍ قد كانت لهم فيهِ أناةٌ . فلو أمضيناهُ عليهم ! فأمضاهُ عليهم .  ) بمعنى أن عمر جعل من طلق ثلاثاً فهي ثلاث، ومن طلق مائة فهي ثلاث، ولم يجعلها طلقة واحدة، وهذا اجتهاد منه رضي الله عنه، أراد به أن يؤدب الناس لأنهم صاروا يلعبون ويكثرون من لفظ الطلاق، إلا أن الأصل ما كان على عهد رسول الله وما كان على عهد أبي بكر وما كان على خلافة عمر من السنتين الأولى،  ولذلك فالصحيح في المسألة أن هذا الفعل أو هذا اللفظ وهو الطلاق بالمائة يعتبر طلقة واحدة، ولكن نقول إذا مضى على هذه المرأة ثلاث حيض ، ولم يراجعها وكانت من ذوات الحيض ، فهذه لا تحل له حتى ينكحها بعقد جديد إذا كانت الأولى أو الثانية، لأن الله عز وجل يقول (الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)،

وإن كانت من اللواتي يئسن من المحيض بمعنى لا تحيض، ومضى على هذا اللفظ ثلاثة أشهر،  فإنها أيضا لا تحل له إلا بعقد جديد إذا كانت الأولى أو الثانية لقوله تعالى ” وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ “، وأيضا إذا كانت حاملا ثم وضعت حملها ولم يراجعها فإنها لا تحل له إلا بعقد جديد لأن الله عز وجل يقول ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وقال في باب المحيض (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) ،

وعلى ذلك فالسؤال لهذه المرأة إن كانت مضت عليه العدة وانتهت وكانت هذه هي الطلقة الأولى أو الثانية بعد المراجعة فإنه لا يرجع  لكِ زوجك أيتها السائلة إلا بنكاح جديد ،  وإن كان في أثناء العدة فله أن يراجعك والحاصل عليك أن ترجعي إلى الحاكم الشرعي في بلادك حتى يسمع القاضي الدعوى ويقيم الحكم وبالله التوفيق.