سؤال الفتوى: في بعض المرات نصلي خلف الإمام لما تكون لدينا حلقة في المسجد، وكثيراً ما يكون صوت الإمام منخفضاً فلا نسمع بعض التكبيرات، وفي إحدى المرات وقع أن كنَّ ساجدات السجدة الثانية من أول ركعة من الظهر بينما كان الإمام في قراءة الركعة الثانية،
فلما أدركت ذلك نويت أن أكمل الصلاة منفردة مخافة أن يقع الأمر نفسه مرة أخرى، لكن باقي الأخوات كن يتبعنني في الصلاة، فهل تغيير النية هنا جائز من صلاة الجماعة إلى الصلاة منفردة؟ وما هو الأصوب في حالتنا المذكورة؟ و هل إتباع باقي الأخوات لي وكأنني أؤمهن صحيح؟
الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي ) : طالما وكنتنَّ سجوداً وأدركتنَّ أن الإمام يقرأ للركعة الثانية فالواجب هو أن تنهضن لمتابعته لا لمخالفته عملاً بحديث أبي هريرة الذي في الصحيحين : ” إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه “.
لكن طالما وحصل الاجتهاد منكِ ومنهن فهذا اجتهاد خاطئ لا يتعلق بركن الصلاة ولا بشرطها ولذا فالصلاة صحيحة.
وكذلك فعل الأخوات وجعلهنَّ المتابعة لك دون الإمام خطأ مع صحة الصلاة لجهلن بحكم متابعة الإمام، فلا يحل تغيير النية من جماعة أولى إلى ثانية ولا من جماعة إلى منفرد، لماذا أيتها الأخت الكريمة؟ لأن النية تكون قبل فعل العبادة لا بداخل العبادة، ومن بدّل نيته هذه فقد فسد أجر الجماعة وبقي له أجر صلاة المنفرد، ويكون بهذا الفعل قد أتى بشئ مخالف للسنة، وبالله التوفيق.