حكم قيام المالك أو المستأجر بتحديد مبلغ وهمي في عقد الإيجار لتخفيض قيمة الرسوم المفروضة عليهم

أضيف بتاريخ: 04 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 329

سؤال الفتوى: في الدولة التي نعيش فيها تقوم الحكومة بفرض رسوم إلزامية لتسجيل عقود الإيجار تبلغ 3% من قيمة الإيجار، وذلك في حالة قيام مالك العقار أو المستأجر اعتماد العقد لدى الجهة الحكومية، فالسؤال هو ما حكم قيامه أي المالك أو المستأجر، بتحديد مبلغ وهمي في عقد الإيجار لتخفيض قيمة الرسوم المفروضة عليهم؟ 


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

الجواب :

الأصل أن الأراضي وجميع العقارات لا رسوم عليها في الشريعة وأن مثل ذلك من الأمور التي لا تحل للدولة شرعاً أن تأخذها على المواطن والمقيم، فإن الله عز وجل فرض الزكاة في عروض التجارة والأصناف المقررة شرعاً ولم يفرض رسماً على العقارات غير زكاتها مما هو من عروض التجارة، وعلى ولاة الأمر في بلاد المسلمين أن يتقوا الله في رعاياهم، وأما هل يجوز تحديد مبلغ وهمي للقيمة عند إصرار الدولة في أخذ هذه الرسوم على قيمة العقار، فالجواب أن من الضروريات الخمس حفظ المال وقد رأى بعض أهل العلم أن من حفظه أن يستعمل مالكه المداراة والمعاريض في حفظ ماله متى دعت الحاجة إليه حفاظاً على حقه، وقال بعضهم حتى لو لم يدار وذكر لهم قيمة وهمية كذباً لما كان آثماً لأنه اضطر لذلك لحفظ للمال الذي يعد من الضروريات الخمس، وقد جوز ابن القيم وغيره كذب الإنسان إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه، طالما وليس هناك ضرر على الآخرين كما في زاد المعاد، وكلما أمكن للشخص استعمال المعاريض والمداراة كان أولى، وبالله التوفيق.