سؤال الفتوى: شيخنا بارك الله فيكم ،أم زوجتي مريضة مند مدة طويلة ومرضها يتفاقم يوم بعد يوم لاستحيائها من الذهاب إلى طبيب أمراض المسالك البولية وهو رجل , لنقص أو عدم وجود نساء متخصصات في هذا الميدان في مدينتنا وقد رفضت أم زوجتي أن تذهب إلى الطبيب-اضطراراً- برفقة ابنتها لاستحيائها الشديد أن يرافقها زوجها فهل لها أن تطلب مرافقة ابنتها دون زوجها مع علم الزوج بذلك؟
الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي ) : هذه المرأة بهذا الفعل تلقي بنفسها إلى التهلكة ولا يحل لها أن تصبر على ألمها بحجة أنها خجولة من الطبيب أو لكونها محرجة من مرافقة زوج ابنتها ولا شك أنها بهذا الفعل تعذب نفسها وتهلكها، قال الله تعالى : ” وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ”
وقد ثبت من حديث ابن عباس وعبادة بن الصامت مرفوعاً أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :” لا ضرر ولا ضرار” أخرجه أحمد وغيره.
وعليه فيجب على المرأة التداوي عند الطبيب الرجل في حال عدم وجود المرأة الطبيبة المتقنة المتخصصة لمثل هذه الحالات، ولا حرج أن يكشف عليها هذا الطبيب للضرورة فإن الله عز وجل قال : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه”
ولا مانع أن تذهب الأم مع ابنتها من غير زوجها طالما وذهاب الزوج سيسبب لها إحراجاً قد يؤدي إلى أن تترك الأم الذهاب للعلاج، وعلى هذه الأم المسارعة للذهاب إلى الطبيب برفقة ابنتها حفاظاً على صحتها التي هي أمانة في عنقها، وبالله التوفيق.