حكم صلاة المصلى واختلاف أجرها عن الصلاة في المسجد

أضيف بتاريخ: 03 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 146

سؤال الفتوى: هل الصلاة في المصلى لها أجر صلاة الجماعة المضعف ب ٢٥ أو ٢٧ درجة؟


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

(الجواب حسب النص من الشريط الصوتي)

المصلى ليس مسجداً للصلاة بل هو عبارة عن غرفة يجتمع فيها من كان حولها ممن يعرفها، وأما المسجد فإنه يعرفه أهل الحي وكل من مر به من الغرباء ومن كان من غير البلد، ولذا فلا يأخذ أجر المسجد، ولا يقال له مسجد، لكن إذا أقيمت فيه صلاة الجماعة فعلى الصحيح من أقوال أهل العلم كما ذكرنا ذلك في كتابنا المنتقى من الفتاوى يكون أجرها بسبع وعشرين درجة لأن الحديث جاء في سياق أجر إقامة الجماعة دون أن يشترط المساجد للجماعة ، ففي الصحيحين عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة “.

فالحديث إشارة إلى الجماعة ولم يشترط أن تكون في المسجد، والصلاة في المسجد أجرها أكبر.

وأما حديث : ” من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له، إلا من عذر” فالمقصود بالحديث الوعيد لمن لم يصل أو تهاون فقوله ” فلم يأت ” الضمير عائد للصلاة وليس للمسجد بدليل أن المؤذن قد يؤذن في غير المسجد كأن يؤذن في بيته أو المصلى أو الشعب ونحوها من الأمكنة ومثل ذلك قول ابن مسعود كما في صحيح مسلم :من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن “والأصل في قول ابن مسعود عائد على المساجد لأنها الأماكن الأغلب للأذان ولكن لا يمنع من أن يكون الأذان في غيرهن وأما ما جاء فيحديث مسلم  أنه جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله: ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي، فقال: هل تسمع النداء للصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب” فالجواب أنه لم يكن معه شخص يصلي بالمنزل، وقد ذهب الجمهور إلى أن أجر الجماعة لا يشترط أن يكون في المسجد وأن الصلاة في المسجد مفضلة على غير المسجد إلا لعذر، فالأجر بسبع وعشرين درجة للجماعة لا لكونها في المسجد.

ويؤكد ما ذكرنا فوق ما تقدم ما ثبت عند النسائي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله تعالى “، فالنظر إنما هو للجماعة التي تفضل عن غيرها بسبع وعشرين درجة، وأما ما جاء في الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحط عنه بها خطيئة ” فهذا الحديث يدل على فضل الجماعة ثم قوله في بيته وفي سوقه ” يعني إن صلاها مفرداً بدليل أن الحديث بدأ بالكلام عن الجماعة وفضلها، وضدها صلاة المفرد في سوقه أو بيته ونحوهما، وأما قوله ثم خرج إلى المسجد ” فإنه ذكر المسجد في السياق لا لبيان أن جائزة خمس وعشرين درجة لا تتم إلا بالمسجد وإنما لبيان أفضلية الصلاة جماعة بالمسجد بدليل ذكر الخطوات إليه وما فيها من الدرجات، وبالله التوفيق.