أضيف بتاريخ: 16 - 11 - 2016 |
أضيف في: الفتاوى الشرعية|
عدد المشاهدات : 93
سؤال الفتوى: هل الصلاة في البيت تجوز أو لا تجوز ؟ وهل الصلاة في البيت بأسباب تجوز ؟
< جواب الفتوى >
الذي يجوز من الصلوات في البيت ما كان نافلة أو سنة وأما الفريضة فلا يجوز تأديتها في المنزل فرادى, وقد أخرج الشيخان مرفوعًا: ” أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة “([1]).
فإذا وجد سبب مانع من تأدية الصلاة في المسجد جاز فعلها في المنزل ومن ذلك المرض المقعد مادون ذلك فلا يجوز لأن النبي عليه الصلاة والسلام ما رخص للأعمى أن يصلي في بيته ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد .
فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن يرخص له فيصلي في بيته,فرخص له .
فلما ولى دعاه .
فقال: ” هل تسمع النداء بالصلاة “؟
فقال : نعم .
قال: ” فأجب “([2]).
وكذلك لو نام الشخص أو نسي أو تأخر من غير عمد حتى انتهت صلاة الجماعة في مساجد بلدته جاز له أن يصليها في بيته ويفضل أن تكون جماعة لما أخرجه عبد الرزاق والطبراني : أن علقمة والأسود أقبلا مع ابن مسعود إلى المسجد فاستقبلهم الناس قد صلوا, فرجع بهما إلى البيت, فجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ثم صلى بهما([3]) .
وهذا أثر صحيح وفيه دلالة أيضًا على عدم سنية تكرار الجماعة في المسجد الذي فيه الإمام الراتب ولذا قال الشافعي في الأم : إنه ليس من فعل السلف([4]) .
ووافقه على هذا القول وهو عدم جواز الجماعة الثانية في المسجد مالك وأبو حنيفة وجماعة .
والحاصل أنه لا يجوز للشخص أن يصلي الفريضة في بيته مع إمكان الصلاة في المسجد ؛وبالله التوفيق .
([1]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الجماعة والإمامة, باب صلاة الليل(1/256 رقم 698)], ومسلم في صحيحه [كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد(1/539 رقم 781)] كلاهما من حديث زيد بن ثابت.
([2]) أخرجه مسلم في صحيحه [كتاب المساجد, باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء(4/294 رقم 1518)] من حديث أبي هريرة.
([3]) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه [كتاب الصلاة, باب الرجل يؤم الرجلين والمرأة(2/409 رقم 3883)] من طريق عبد الرزاق عن معمر عن حماد عن إبراهيم .
([4]) أبي عبد الله محمد بن ادريس الشافعي, الأم, دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة الاولى, 1400 ه – 1980 م, الطبعة الثانية, 1403 ه – 1983 م, ص(180).
مرتبط