حكم دعاء الإستفتاح وقراءة الفاتحة وقول المؤذن الصلاة خير من النوم في الأذان الثاني

أضيف بتاريخ: 24 - 09 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 394

سؤال الفتوى: ما حكم قراءة دعاء الاستفتاح والفاتحة مع الإمام علماً أن الإمام لا يأتي بدعاء الاستفتاح ؟ وما حكم قول الصلاة خير من النوم في الأذان الثاني لصلاة الصبح وبارك الله فيكم يا شيخ ؟  


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي ) : دعاء الاستفتاح من سنن الصلاة عند جمهور أهل العلم للحديث المتفق عليه  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاته قال أحسبه قال هنية فقلت بأبي وأمي يا رسول الله إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال : ” أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد” 

وورد في الاستفتاح كثير من الأدعية يطول ذكرها، وقد ثبت الأمر به لا لكونه واجباً وإنما لإرشاد الأمة للمحافظة عليه، والقول بالوجوب رواية عن أحمد واختارها ابن بطة وهي خلاف المشهور عن أحمد، حتى صرح بعضهم أن القول باستحبابه هو قول عامة العلماء ، إلا أن المالكية ذهبوا في المشهور إلى كراهة الدعاء بعد التكبير وهو قول مالك، والصحيح أنه سنة للمنفرد والإمام والمؤتم، واستثنى المأموم ابن حزم كما في المحلى وقال : لا يقولها المأموم لأن فيها شيئاً من القرآن وقد ورد النهى أن يقرأ المأموم خلف الإمام إلا بالفاتحة وهذا اجتهاد منه وهو قول ضعيف.

أما قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية فهي منسوخة لما أخرجه الترمذي وأبو داود وغيرهما والحديث صحيح عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: ” هل قرأ معي أحد منكم آنفا “، فقال رجل : نعم يا رسول الله، قال: ” إني أقول مالي أنازع القرآن، قال : فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ويؤكد ما قلناه بأنها لا تقرأ خلف الإمام ما أخرجه مسلم في صحيحه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : ” إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا وإذا قال { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } فقولوا : آمين “

وقد حسن الألباني حديث جابر– رضي الله عنه – مرفوعًا: ” من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة “والحديث في المسند.

ويقوي ما ذكرنا أيضاً لفظ أحمد في المسند : ” فلا تفعلُوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب ” على الاختيار وقد قلنا في فتوى سابقة إن مما يؤكد ما رجحناه أن من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة مع العلم أن من أدركه لا يقرأ بفاتحة الكتاب، فيكون حديث عبادة بن الصامت الذي في الصحيحين ” لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ” للمنفرد والإمام، وأيضاً للمأموم في الصلاة السرية جمعاً بين الأدلة لأن الأصل العمل بكل ما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام إلا بدليل، أما قراءة الفاتحة مع الإمام في الجهرية فالقول بها ضعيف وهو معارض للسنة الصحيحة فقد تقدم معنا الحديث الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: ” هل قرأ معي أحد منكم آنفا “، فقال رجل : نعم يا رسول الله، قال: ” إني أقول مالي أنازع القرآن، قال أبو هريرة : فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه “.

وأما قول الصلاة خير من النوم في الأذان الثاني لصلاة الفجر إن كنت تقصد أنه الأول وهو قبل دخول الفجر والثاني عند دخول الفجر فأقول لك : هذه هي السنة على المختار خلافاً لشيخنا الألباني ومن سبقه من أهل العلم ،لحديث أبي محذورة وهو حسن أخرجه بعض أهل السنن أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له : ” وإذا أذنت بالأول من الصبح فقل : الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم”، وقوله الأول بمعنى أذان الفجر عند دخول وقت الصلاة أما الأذان الذي قبل الفجر فهو أذان ليل ولا يُسمى أذان الفجر أو الصبح لأنه لم يدخل وقت الفجر فكيف نسميه فجراً، ولذا سماه نبينا عليه الصلاة والسلام أذان ليل فقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين : ” إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ” لكن قد يقول لي قائل : إذا كان أذان الفجر عند دخول الوقت هو الأذان الأول فما هو الأذان الثاني لصلاة الفجر فأقول هو الإقامة بدليل الحديث المتفق عليه : ” بين كل أذانين صلاة “، فالأذان الأول أذان الصلاة والأذان الثاني أذان الإقامة، وبالله التوفيق .