حكم الصلاة إلى القبر والقصر في الصلاة

أضيف بتاريخ: 09 - 08 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 157

سؤال الفتوى: فضيلة الشيخ : لقد سافرت في مهمة عمل إلى اسطنبول ولاحظت أن اغلب المساجد القريبة من شقتي بها قبور السؤال هل تجوز الصلاة في المسجد الذي به قبر مع العلم أن القبور خارج بيت المسجد لكنها داخل السور واغلبها من جهة القبلة ؟ وماذا عن الجمعة مع

العلم أني سابقي لمدة 6 اشهر ؟ ومتى اعتبر مقيم وتنتهي رخصة السفر


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

 

الجواب حسب النص من الشريط الصوتي :

أما الصلاة إلى القبر فهي حرام لحديث أبي مرثد الغنوي الذي أخرجه مسلم في صحيحه وغيره قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها”

وجاء في الصحيحين أنه قال عليه الصلاة والسلام لما أخبرته أم سلمة وأم حبيبة بكنيسة في الحبشة فيها تصاوير فقال : ” أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله “

وكون القبر في سور المسجد فهذا ذريعة للشرك والعياذ بالله ولذا لا تحل الصلاة في مسجد، بداخل سوره قبر، والأشد حرمة أن يكون في جهة القبلة، لأن الناس يصلون إلى جهة القبر طالما وهو في جهة القبلة، لكن قد يقول قائل وهل هذا شرك؟ فالجواب طالما بين المصلين والقبر سور المسجد فلا يكون شركا لأن الشرك في هذا الباب إنما إذا قصد المصلي عين القبر، إلا أننا نقول إن هذا الفعل حرام لأن الساحة من المسجد ولذلك إذا ازدحم المصلون بالمسجد سيضطرون أن يصلوا في الساحة.

وهذا يعني أنهم سيصلون في ساحة فيها قبر، وعليه فيجب نبش القبر ونقل رفات الميت إلى خارج المسجد، وإلا فلا تجوز الصلاة في هذا المسجد الذي بساحته قبر سواء كانت الصلاة للخمس المفروضة أو الجمعة.

أما القصر الوارد في سؤالك فهو رخصة لك على الراجح من مذهب الجمهور خلافاً للظاهرية الذين يقولون بوجوبه، فمتى أذن المؤذن وأنت خارجَ المسجد فلك القصر لما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن يعلى بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب: ” فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ” فقد أمن الناس فقال عمر : عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك.

فقال : “صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته “

وعليه فلك القصر طالما وأنت مسافر لأنه يجوز القصر حال السفر مدة بقائك في البلدة التي سافرت إليها ما لم تُجمع على أيام محددة فإن نويت أن تبقى ستة أشهر لم يجز لك القصر أكثر من ذلك لحديث عمر في الصحيحين: ” وإنما لكل امرئ ما نوى “.

وقد ثبت عن نافع أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يصلي ركعتين، لأنه متردد لم يُجمع على إقامة ،وثبت في حديث جابر كما في المسند قال : أقام النبي عليه الصلاة والسلام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة.

فلو زدت يوماً فأكثر على المدة التي نويت أن تبقى في تركيا فإنه يلزمك على القول الصحيح أن تصلي جماعة مع المسلمين من غير قصر لأن النية شرط وقد عقدتها على ستة أشهر وبالله التوفيق.