سؤال الفتوى: بارك الله فيكم شيخنا و أحسن إليكم في جوابكم على سؤالي حول العمل بعيد على الأهل لمدة أربعة أسابيع عمل مقابل أسبوعين عطلة ’
فكان له أثر جميل في نفسي مما دفعني إلى ترك المسؤولية كرئيس مصلحة حفاظاً على أهلي و لكن شيخنا احتمال كبير أن تتولى المصلحة امرأة بصفتها رئيسة مصلحة الشيئ الذي احزنني و أخافني من أن ينطبق علينا قول النبي صلى الله عليه و سلم -لن يفلح قومٌ ولوا أمرهم إمرأة- الحديث و جزاكم الله خيراً.
لا شك هذا الحديث هو في صحيح البخاري (لن يُفلحَ قومٌ ولَّوا أمرَهم امرأةً)، وأنت تذكر في السؤال احتمال أن تكون رئيسة المصلحة امرأة، والذي أنصحك به أن تبقى على رأس عملك، إن لم يوجد لك مصدر دخل آخر تبقى وتجد في البحث عن عمل آخر، فإذا وجدت عمل آخر انتقلت وهو خير لك، من أن توجه إليك هذه المرأة الأوامر ، وأيضا أنه لا فلاح لمن كانت المرأة مسئولة على رجال، وأيضاً خشية النظر والاختلاط _وهلم جرا_، ولكن لو فرضنا أن هذه المرأة قد جاءت وليس لك هناك دخل ومضطر للبقاء فابقى وجد في البحث عن عمل حتى إذا وجدت العمل تركت هذا الأمر، لأنه جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول (كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت) أي من يتولى قوتهم من الأهل والأبناء ، وفي بعض الروايات من يعول، وجاء في الصحيحين، يقول النبي عليه الصلاة والسلام (كُلُّكُم راعٍ ، وكُلُّكُم مَسْؤُولٌ عَن رَعِيَّتِه ، الإِمامُ راعٍ ومَسؤُولٌ عنْ رعِيَّتِه ، والرَّجُلُ راعٍ في أهلِه وهو مَسْؤُولٌ عن رعيَّتِهِ ، والمرْأةُ راعِيةٌ في بيتِ زوجِها ومَسْؤُولةٌ عن رعِيَّتِها ، والخادِمُ راعٍ في مالِ سيِّدِه ومَسْؤُولٌ عن رعيَّتِه . قال : وَحَسِبْتُ أنْ قدْ قال : والرَّجُلُ راعٍ في مالِ أبِيهِ ومَسْؤُولٌ عن رعيَّتِه ، وكُلُّكُم راعٍ ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِه)، وأنت مسئول عن أهلك وعن أبناءك ، وجاء في الحديث الصحيح وهو عند مسلم وغيره يقول النبي عليه الصلاة والسلام (خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي)، ومن تمام هذه الخيرية أن تقوم بعول الأهل والأبناء، فلا تترك العمل إلا وعندك ما يكفيك أو أن تجد عمل آخر وبالله التوفيق.