الموقف الحكيم من خلافات مشايخ اليمن فيما بينهم

أضيف بتاريخ: 03 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 52

سؤال الفتوى: جرت خلافات حادة بين مشايخ اليمن كالشيخ محمد الإمام والشيخ الوصابي والبرعي والعدني وغيرهم من المشايخ باليمن مع يحيى الحجوري، وصار لكل جماعة منهم مساجد يمنعون الآخرين من المحاضرة فيها أو الخطب أو الدروس فما هو رأي فضيلتك وماذا تنصحونا به ومع من الحق؟


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

(حسب النص من الشريط الصوتي)

كل هؤلاء المشايخ الذين ذكرت ومنهم الشيخ يحيى الحجوري نعرفهم عن قرب وتربطنا بهم علاقات طيبة، وكلهم سلفيون وأصحاب دعوة سليمة ولهم جهود مباركة في نشر العلم والدعوة إليه على بصيرة، وهم بشر يصيبون ويخطئون كغيرهم ولا يحل لأحد أن يطعن في دعوتهم السلفية، وأما أن من كان تحت يده مسجد أو أكثر منع من يختلف معه من الدروس والمحاضرات فيه فهذا حرام لا يحل وهو نوع من التحزب، لأن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم : ” وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحداً ” فهي لله وليست للقائم عليها.

وقال الله تعالى : ” ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ” لكن يمنع الشخص من الدعوة في هذه المساجد إذا كان يدعو لغير الله كأن يدعو الناس للبدع أو للانتخابات البرلمانية أو لتحزب الناس تحت راية جاهلية أو لتحزب الناس تحت حزب يفرق صف المسلمين ونحوها مما يضر الإسلام والمسلمين.

والذي أنصح به هؤلاء المشايخ طالما وهم على عقيدة واحدة ومنهج واحد أن يجمعوا كلمتهم ويتناصحوا فيما بينهم حتى لا يتفرقوا ويكونوا قوة واحدة في وجه البدع والضلالات بدلاً من أن تضيع الأوقات في خلافات تتطور إلى الدفاع عن النفس أو تتطور إلى توسيع دائرة الخلاف بين المسلمين باليمن وقد تتعدى هذه الخلافات لدول أخرى، فإن يد الله على الجماعة وإن الناس باليمن ينتظرون منكم الألفة ونبذ الخلاف والتفرغ لتعليمهم الدين وأحكامه بعيداً عن التحزب والتفرق الذي لا يأتي بخير بل يزيد الشحناء والبغضاء والانتصار للنفس حتى يختلط الحق بالباطل، وتضيع أوقات المشايخ وطلابهم فيما لا فائدة منه، كما أنصح طلاب العلم وعامة الناس ألا يشغلوا أنفسهم بالخلافات وأن يشتغلوا فيما يقربهم من الله، فخلاف المشايخ قضية تخصهم وأما العامة وصغار الطلاب فعليهم الانشغال بالعمل الصالح ولا ينبغي أن يتحزب بعضهم لبعض المشايخ ويقدح في المشايخ الآخرين فهذا ليس شغلهم ولا ميدانهم، وينبغي للمشايخ أن يرشدوهم لهذا الأمر وألا يسكتوا كما هو معهود عن البعض، فإياكم أيها المشايخ من غض الطرف عن هذه المسألة التي فيها الجمر تحت الرماد لأن الضرر سينقلب على من سكت عن مثل ذلك، فكونوا قدوة لغيركم حتى يقتدي بكم الناس ويثقوا في علمكم بارك الله فيكم، لأن العامي أو طالب العلم الصغير اليوم معك وبكرة ضدك لأنه لا يعقل عظم الفتنة ويجهل أكثر مما يعلم، وقد شاهدنا ذلك كثيراً، فلا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، وبالله التوفيق.