أسئلة شباب البحرين 02

أضيف بتاريخ: 22 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 83

سؤال الفتوى: هذه الأسئلة البحرينية التي عرضت على شيخنا صادق بن محمد البيضاني بتاريخ 5/6/1435هـ وقام بالجواب عليها 


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

أجوبة أسئلة شباب البحرين شريط رقم 2 لشيخنا صادق بن محمد البيضاني

فرغ الشريط الصوتي : عبد الله أبو بسام

بسم الله الرحمن الرحيم : أمامي أسئلة كثيرة وسأجيب عن بعضها والبعض الآخر سأجعله إلى الليلة المقبلة إن شاء الله

السؤال 1: بخصوص مرجئة الفقهاء هل تبديعهم من جهة كونه أصلا أم فرعا ؟وعليه لم لم يبدع حماد ومن نحا نحوه ..؟

الجواب : مرجئة الفقهاء مختلف في تبديعهم ويمكن تعريفهم بقولنا : هم جماعة من الفضلاء اشتهروا في زمن السلف الصالح منهم أبو حنيفة وحماد بن أبي سليمان وقد وقعوا في بدعة الارجاء في زمن التابعين فذر بن عبد الله الهمداني رأس مرجئة الفقهاء وهو من كبار أتباع التابعين وهو أول من تكلم في الارجاء وقد روى له أصحاب الكتب الستة وكان من أفاضل المحدثين والعلماء الذين أثروا على كثير من المحدثين كتلميذه حماد بن أبي سليمان ومنهم أيوب بن عائذ الطائي من رجال البخاري ومسلم ومنهم الإمام أبو حنيفة، وذر هذا من تلامذة الإمام سعيد بن جبير وقد أنكر عليه سعيد بن جبير هذا المذهب السقيم، فهؤلاء هم مرجئة الفقهاء عند الاطلاق، وهذه هي طبقتهم.

وكان الإرجاء فيهم خفيفاً وقد قالوا في مسائلهم إن الصلاة والزكاة ليستا من الإيمان وكان الخلاف في أول أمره في زمنهم لفظياً فإنه لا يصح عن أحد منهم ولا عن أبي حنيفة ولا حماد بل ولا ذر الهمداني أن زهدوا الأمة في الصلاة أو الزكاة وإنما ذكروا ذلك على سبيل أن الأعمال ومنها الصلاة والزكاة ونحوها ليست من الإيمان وأن من مات على الشهادتين مات على الإيمان ولم يقولوا بانه كامل الإيمان كما قالت المرجئة غيرُ مرجئة الفقهاء فعندهم بدع قولية وعملية وهم في الجملة طائفة مبتدعة على الصحيح وجوابا على السائل فتبديعهم من حيث الأصل لا الفرع لأن القاعدة الكلية في هذا الباب أن ” الإيمان قول وعمل ” وهم يقولون إن كل

الأعمال ليست من الإيمان إذن كل جزئيات العمل من صلاة وزكاة وصيام ونحوها ليست من الايمان عندهم.

لكني أنصح ألا يخوض احد في مرجئة الفقهاء وخاصة في إمام الفقه والأصول أبي حنيفة رحمه الله الذي كان يجتهد للوصول للحق فوقع في خطأ الارجاء وكذا حماد فالمشهور عن العلماء عدم الخوض في تبديعهما مع قولهم أنهما وقعا في بدعة الارجاء

ثم إنها تلتهم ثلاث طبقات أخرى تدعو إلى الإرجاء وهي أخبث من الطبقة السابقة :

الطبقة الأولى : طبقة المرجئة ممن أصولهم جهمية فهؤلاء مبتدعة قطعاً بلا خلاف.

الطبقة الثانية : طبقة المرجئة ممن أصولهم كرامية وهؤلاء أفسدهم على الاطلاق وأقبحهم باتفاق.

الطبقة الثالثة : طبقة مرجئة الأشاعرة وهم مبتدعة باتفاق أهل السنة إلا أنهم أخف في بدعتهم من مرجئة الجهمية والكرامية.

فمرجئة الفقهاء أصحاب دين وعلم وصلاح لكنهم أخطأوا في تأخير العمل حتى أثنى عليهم ابن تيمية وذكر في مجموع الفتاوى أن شبهة الارجاء أوقعتهم في بدع الأقوال والأفعال لا في بدع العقائد وذكر أن السلف لم يكفروهم وهو كما قال ، لم يكفروهم وإنما بدعوهم فقد بدعهم إبراهيم بن يزيد النخعي وسليمان بن المعتمر وأحمد بن حنبل وجماعة.

 السؤال 2: أحسن الله اليك شيخنا الاثار عن السلف في تفسير ابن كثير غالبها غير صحيح وغير مسند لكتاب فما حكمها ؟

الجواب : لا شك أن الكثير منها غير مسند وبعضها منقطع وبعضها لا سند له، فما صح بعد البحث والتحقيق فهو صحيح وأما غير ذلك

فيستأنس به طالما لم يخالف نصاً شرعيا ولم يخالف قواعد العربية وبالله التوفيق.

 السؤال 3:  ما تفسير قوله تعالى .. في عمد ممدة ..؟

الجواب:  ظاهر تفسيرها أنهم يعذبون في النار بأعمدة ممدة.، أو أنهم يغلون بعمد من حديد في النار، وبالله التوفيق

السؤال 4: كيف نفرق بين سحر التخيل وخفة اليد ؟

الجواب: سحر التخيل هو المقصود من قوله تعالى : ” قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى

ومعناه تصوير الأمور على غير حقيقتها الطبيعية كأن يصور لك العصا حيوانا والجبل واديا ونحوها.

وهذا النوع محرم قطعا ويعتبر السحر من الكبائر لما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “اجتنبوا السبع الموبقات” قالوا: وما هن ؟

قال : “الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات”.

وخفة اليد أن يعمل الشخص حركاتٍ سريعةً يعجز في العادة الإنسان فعلها إلا بكثرة التمرس بشرط ألا تكون من سحر التخيل الذي لا يستطيع الشخص اتقانه حتى يأتي بعمل كفري كأن يبول على المصحف والعياذ بالله، أو يستغيث بالشياطين أو يتقرب لهم بالذبح

والنحر ونحوها فإذا عُرف من يعمل خفة اليد بهذه الأمور فهو ساحر، وبهذا تعرفون الفرق بين خفة اليد التي من السحر والتي من غير السحر ، ويتضح لكم جليا أيضا سحر التخيل من خفة اليد التي منها ما ليس بسحر، وبالله التوفيق.

السؤال 5 : العلماء ردوا على تسمية المعتزلة الاحكام بالتكليفية .. فماذا عن قوله تعالى .. لا يكلف الله نفسا الا وسعها 

الجواب: هذا حصل من بعض العلماء وقبل عامتهم التسمية حتى صار الجماهير يقولون بها وهي قضية اصطلاحية ولا حرج من ذلك بدليل الآية المذكورة وهي قوله تعالى : ” لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ” وفيها دليل أن الله يكلف عباده بما يشاء حسب قدرتهم، وقد أحسن الإمام التبريزي عندما قال : لا مشاحة في الاصطلاح وبالله التوفيق.

 السؤال 6 :  هل تصح الزيادة في القران كقوله .. ليس كمثله شيء؟

الجواب:  هذه أيضا قضية اصطلاحية فلا مانع أن تقول الكاف في قوله “كمثله” حرف جر زائد ، ولك أن تخرج من الخلاف وتقول : الكاف صلة وتوكيد

فإن قلت زائد فليس معناه أنه لا أهمية له بل وجوده يدل على معنى تأكيد عدم المثلية وبالله التوفيق.

 السؤال 7 : نريد مثالا على القاعدة الاصولية.. ترك الاستفصال في مواضع الاجمال يفيد العموم 

الجواب:  مثال ذلك حديث أبي هريرة عند الأربعة : ” { هو الطهور ماؤه الحل ميتته } فقوله الحل ميتته يفيد العموم فكل ميتة بحرية من البحر لا ضرر فيها فهي حلال من غير استفصال والسؤال عن أحوال ما يباح من ميتتة البحر.

وهكذا أيضا قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر في صحيح البخاري : { فيما سقت السماء العشر }.

فالأصل كل أرض سقتها السماء ففي زروعها زكاة العشر عند حصاده إلا ما خصه الدليل، ولهذا قال الشافعي : ” ترك الاستفصال في وقائع الأحوال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال ” وبالله التوفيق

 السؤال 8 : نقل شيخ الاسلام .. الاجماع على تحريم قتل النفس المعصومة اذا اكره الانسان على ذلك .. (( اذا المكره على ذلك عالم كبير .. هل يقدم نفسه على غيره … واذا اكره شخص على الزنا بإمرأة أو يقتل ؟؟ )))

الجواب:  يا أخي لا فرق بين عالم كبير ولا بين عامي في باب الضروريات الأربع وهي : حفظ النفس والعرض والمال والعقل” فلا يحل لمكره أن ينتهكها ويقول فعلت ذلك للضرورة فلا يقول شخص زنيت للضرورة ولا قتلت للضرورة ولا سرقت للضرورة إلا أنه قد يستسمح في السرقة على قدر سد الرمق لأجل بقاء الحياة على قول وأيضا من أكره على نطق كلمة الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان فلا بأس لأنه ورد فيه قوله تعالى : ” إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان “وأما الباقي فيمتنع ولو بلغ الأمر أن يقتل وبالله التوفيق

 السؤال 9 : أذا الكافر ترك الفرائض يعاقب عليها واذا اداها حال كفره لا تقبل منه بل يعاقب أيضا (( أذا قلنا بهذا القول هل يعتبر الخلاف في مسألة هل الكافر مكلف بالفروع خلافاً لفظياً ؟

الجواب : لا شك هو خلاف لفظي فكوني أقول هو مطالب بفروع الشريعة كالصلاة وهذا ما نكرره في درس أصول الفقه لقوله تعالى ” ( ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين “.

لكن الواقع يطرح علينا سؤالا وهو ما هي الفائدة من مطالبته بذلك وهو في الوقت نفسه إن عملها لا تقبل لكونه غير مسلم بدليل قوله تعالى : ” وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ. “

فالأصل أن نقول : هم مطالبون في الظاهر يوم القيامة لأجل توبيخهم فمثَّل سبحانه بالفروع لبيان أنها لا تقبل منهم لانتفاء الأصل وهو مفتاح الاسلام الشهادتان وبالله التوفيق.

0 0 votes
Article Rating

اترك رد

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments