واجب المسلم تجاه أهل غزة

أضيف بتاريخ: 22 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 196

سؤال الفتوى: شيخنا ما نصيحتك للشباب الذين يتحسسون حتى من الدعاء لأهل غزة بما أنعم الله عليهم من كف عدوان اليهود ووقف الدمار فيصبون ذلك  في قالب الدفاع عن حماس والاخوان هل من كلمة شافية بوركت. أخوك وتلميذكم المحب أبو بكر علي الكردي.


< جواب الفتوى >

أخي أبا بكر بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، لا شك بأن أهل غزة قد أصيبوا بمحن ٍ شديدة، وقد رفع الله عز وجل وكف عنهم ذلك الأذى الذي كان من العدوان، وهذه نعمة يحمد الله سبحانه وتعالى عليها الإنسان سواء كان من أهل غزة أو من غيرهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث عند الحاكم وغيره، وهو حديث حسن لغيره، قال: [ المسلمون تتكافئ دمائهم وهم يد ٌ واحدة على من سواهم ] ، وفي الصحيحين: [ المسلم اخو المسلم لا يخذله ولا يظلمه ولا يحقره ] ، وأيضا يقول عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح : [ المؤمن للمؤمن كالبنيان ] : وقال : [ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ].

ينبغي لهؤلاء أن يتقوا الله سبحانه وتعالى وأن لا يمنعوا أحداً دعاء لإخوانهم وشكر الله عز وجل أن رفع عنهم هذه المحنة، لأنهم  إخواننا، وإن اختلفنا مع حماس، وإن اختلفنا مع الإخوان المسلمين، فالإخوان المسلمون لا شك ولا ريب هم إخواننا في الدين مهما حصل من الخلاف ، حتى لو كان الخلاف خلافاً تضاداً .

اما اليهود فليسوا بإخوانِ ٍ لنا ، فلا ننصر الشيطان على انفسنا بالدخول في معمعة لا فائدة منها ، ولا ينبغي في مثل هذه الحالة ان نشغل أنفسنا بمثل هذه الأمور .

ولذلك إهل الإسلام يجمعون في مثل هذه المحن أن يكون المسلم مع أخيه وإن اختلف ، خصوصاً في جهاد الدفع ، كما نقل ابن القيم في الفروسية والقرطبي في أحكام القران وابن تيمية في الفتاوى .

فعلى المسلم أن يتعقل ويتقي الله سبحانه وتعالى ، وأن لا يكون سبباً في خذلان إخوانه .

والخلاف الذي بيننا وبين الإخوان المسلمين خلاف واضح وبين في المنهج ، وهو مخالف لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم ، ويعد منهجهم منهجاً مبتدعاً .

لكن لا يعني ذلك أن نفرق فيما لهم علينا من حق الدعاء والشكر لنعمة الله عز وجل أن رفع عنهم ذلك الضرر ، لأن الضرر على أي مسلم في أي مكان هو ضرر على الأمة كلها ، والأمة كلها جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ،كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق ذكره وبالله التوفيق .