هل يمكن أن يكون رأس المال من مال حرام والربح من مال حلال ؟!

أضيف بتاريخ: 17 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 850

سؤال الفتوى: لو كان رأس المال من مال حرام ولكن الربح من حلال فكيف السبيل إلى التخلص من المال الحرام ؟ 


< جواب الفتوى >

لا يجتمعان بارك الله فيك بهذه الطريقة ولكن قد يكون رأس المال من حلال وطريقة التكسب حرام لا العكس إلا أن تقول : ما الحكم لو كان راس المال من مال حرام وطريقة تشغيله في أمر حلال, والحاصل لو كان المال حرامًا فالكسب كذلك يأخذ حكم أصله لأن الكسب فرع عن الأصل .

ولا يُنْظر حينها في وسيلة الحلال طالما وأساس المال من حرام .

لكن قد تكون طريقة أخرى يمكن للرجل الذي اكتسب مالا من حرام, أن يشتري ويربح مالًا هو أقرب إلى الحل منه إلى الحرمة .

كيف ذلك ؟

لو أن رجلًا عنده مال من حرام وأتى إلى البائع وطلب منه سلعة وقال له البائع أعطني القيمة فقال: المشتري آخذها آجلًا فأبى البائع محتجًا أن المشتري رجل فقير فأراه المال الذي عنده موهمًا أنه ماله فوافق البائع على أن يعطيه السلعة مطمئنًا أن المشتري صار مليئًا صح في هذه الحالة أن يكون الربح أقرب إلى الحل إذا تكاثر حتى كون من ذلك رأس مال، لكن يخشى على صاحبه من العاقبة .فترك ذلك أولى وأبرأ لدين المسلم ففي الحديث: ” دع ما يريبك إلى ما لا يريبك “([1]).

وظاهر  كلام السائل خلاف ذلك فنقول له : كل مال حرام لا يجوز للشخص أن يتكسب به فإن الكسب فرع عن الأصل؛ وبالله التوفيق .


([1]) أخرجه الترمذي في سننه [كتاب صفة القيامة, باب اعقلها وتوكل(4/668 رقم 2518)] من حديث الحسن بن علي .