أضيف بتاريخ: 19 - 11 - 2016 |
أضيف في: الفتاوى الشرعية|
عدد المشاهدات : 115
سؤال الفتوى: هل يجوز للإنسان أن يقول لمن به تشوُّه في الجسم( عيب خلْقيّ ) ؟
< جواب الفتوى >
يجوز إذا لم يعتقد الشخص أن الدافع لهذا العيب البواعث والحوادث والأسباب دون أن يربط ذلك بالمسبب والمقدر وهو ربنا سبحانه .
أما إذا فصل القدرة عن الواقع واعتقد أن هذا العيب بسبب البواعث المختلفة ولا قدرة لله في ذلك فهذا ضلال مبين ولا يجوز القول به لأنه مذهب القدرية .
والله عز وجل ما خلق مخلوقًا إلا وقد قدر له هيئة سبق علمه إليها قبل الإيجاد لكون مراتب القدر أربعة :
الأولى : علمه الأزلي بكل شيء قبل أن يخلقه .
الثانية : مرتبة الكتابة فقد كتب القلم كل شيء حتى قيام الساعة قبل أن يخلقنا لما أخرجه الإمام أبو داود والترمذي وغيرهما من حديث أبي حفصة قال: قال عبادة بن الصامت لابنه : يا بني إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة “يا بني، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ” من مات على غير هذا فليس مني “([1]).
الثالثة : مرتبة المشيئة و الإحاطة .
الرابعة : الخلق والإيجاد .
فالله لم يخلق هذا المشوّه حتى سبق علمه إليه وكتبه وأحاط به ثم خلقه فكان كما أراد الجبار جل وعلا لحكمةٍ ارتضاها سبحانه .
فالعيب شر في نظر العباد وهو كذلك والله خالقه وكاتبه فسبحانه له وحده ما يريد في مَنْ يريد كيفما يريد, لا دخل للبواعث والحوادث لكونها من قدرة الله, وبالله التوفيق .
([1]) أخرجه أبوداود في سننه [كتاب السنة, باب في القدر(2/627 رقم 4700)] من حديث أبي حفصة.
مرتبط