أضيف بتاريخ: 18 - 11 - 2016 |
أضيف في: الفتاوى الشرعية|
عدد المشاهدات : 485
سؤال الفتوى: شخص عندما كان في المرحلة الابتدائية وحين يحين وقت الصلاة كان يقوم بسرقة بعض القصص من المدرسة وكان عمره في ذلك الوقت ثلاثة عشر أو أربعة عشر سنة فما الحكم في ذلك ؟
< جواب الفتوى >
أفهم من السائل أنه لم يبلغ بعد .
فالجواب: الأصل رفع الحرج والتكليف عن الصبي الذي لم يبلغ لما أخرجه الأربعة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يعقل “([1]).
وظاهر الحديث أنه لا يحاسب إذا سرق قبل البلوغ ولا يضمن ولا يلزمه حقوق نحو الآخرين, ومع ذلك اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
الأول : أنه لا تكليف عليه للحديث السابق, وبعضهم يقول يلزم الحق على وليه سواء قتل الصبي أو سرق لكونه قصر في تربيته، حتى قال بعض الحنابلة ويقام القصاص على ولي الصبي إن قتل متعمدًا وقال آخرون تلزم الدية وكلها أقوال لا دليل عليها سوى قول من قال برفع الحرج والتكليف من أهل هذا المذهب.
الثاني : أنه يكلف لكونها حقوقًا لازمة للغير ولم ينظروا لموضوع السن والتكليف.
الثالث : فرقوا بين المميز وأوجبوا عليه الحق وبين من هو دون التمييز فعذروه .
والصحيح عدم التكليف في إرجاع هذه الحقوق لكونه غير بالغ ومما يقوي هذا المذهب ما أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد حسن عن عمران بن حصين: أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء, فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجعل لهم شيئًا([2]).
فلو كان مكلفًا لألزمه النبي عليه الصلاة والسلام بالدية أو القصاص أو لطلب منهم مسامحة الصبي لكن ذلك كله لم يثبت عنه فيتعين العذر .
إلا أن الأولى إعادة هذه الحقوق إلى ذويها إبراءً للذمة ودفعًا لأي شك قد تحدثه نفسه به إزاء ما حصل منه قبل البلوغ .
فإذا لم يعرفوا قدّر ثمنها وتصدق به أو اشترى مثيلها وتصدق بذلك المثيل, وبالله التوفيق .
([1]) أخرجه النسائي في سننه [كتاب الطلاق, باب من لا يقع طلاقه من الأزواج( 2/360 رقم 5625)] من حديث أم المؤمنين عائشة.
(([2] أخرجه النسائي في سننه [كتاب القسامة, باب سقوط القود بين المماليك فيما دون النفس(4/221 رقم 6953)] من حديث عمران بن حصين.
مرتبط