لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام شيء في التهنئة، وقد ورد في ذلك حديث ضعيف عند البيهقي في السنن الكبرى عن خالد بن معدان قال : لقيت واثلة وهو ابن الأسقع يوم عيد فقلت : تقبل الله منا ومنك، فقال : نعم تقبل الله منا ومنك ، لقيت رسول الله عليه الصلاة والسلام في يوم عيد فقال : تقبل الله منا ومنك” وهو ضعيف جداً
وقد جاء ما يخالف هذا الحديث مرفوعا إلا أنه ضعيف جداً وهو عند البيهقي في السنن الكبرى عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال :” سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الناس في العيدين: تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا ومِنْكُم ؟فقال: كذلك فِعْلُ أهل الكتابَين، وكرهه”.
لكن صحت التهنئة من فعل السلف لما أخرجه أبو أحمد الفرضي في مشيخته والمحاملي في كتاب صلاة العيدين عن جبير بن نفير قال: ” كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك” وهو أثر حسن.
وصح أيضاً غير هذا الأثر، وأنا انصح السائل أن يرجع إلى كتابنا الذي حققناه للسيوطي وهو وصول الأماني بأصول التهاني فقد ذكرنا هذه الروايات وغيرها وبينا صحيحها وضعيفها وأيضاً لما منا الله علينا بدراسة الدكتوراه جعلنا عنوان الرسالة أحكام التهنئة في الإسلام وبسطنا الكلام هنالك بسطاً.
وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى مشروعيّة التّهنئة بالعيد من حيث الجملة، ولا بأس به لكونه صح من فعل السلف وعليه فلا ينكر على من فعله أو تركه وبالله التوفيق.