أضيف بتاريخ: 19 - 11 - 2016 |
أضيف في: الفتاوى الشرعية|
عدد المشاهدات : 100
سؤال الفتوى: إذا خصص إنسان عبادة ما في وقت معين كالدُّعاء بعد الفرائض ولم يعتقد أنه سنة, هل يدخل في البدعة ؟ أفيدونا مأجورين .
< جواب الفتوى >
البدعة في الاصطلاح الشرعي: كل شيء خالف ما وضع الشارع من الأفعال والأقوال و التروك, فكل عبادة أضافها المرء إلى الدين وليس لها دليل ولا مسوغ شرعي فهي مبتدعة مردودة في وجه مخترعها لما أخرجه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من أحدث في أمرنا هذا([1]) ما ليس فيه([2]) فهو رد([3])”([4]).
فلا يجوز للشخص أن يعمل عبادة ليس عليها دليل وإن لم يعتقد أنها من الشرع لأنه لا يُشترط في البدعة أن يكون فاعلها أو مخترعها معتقدًا كونها غير بدعة ؛ بل بمجرد اختراعها تكون بدعة وإنما لا يلزم الفاعل أو المخترع أن يكون مبتدعًا كما هو الحال فيمن وقع في الكفر, فإنه لا يلزم أن يكون كافرًا بل حسب الضوابط والقيود الشرعية فينظر في حاله لعله جهل أو تأول ونحو ذلك مما عليه أهل السنة والجماعة .
أما الدعاء بعد المفروضة فهو سنة، ومن ذلك ما أخرجه أبو داود والنسائي وغيرهما عن معاذ بن جبل قال: أخذ بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: “إني لأحبك يا معاذ “، فقلت : وأنا أحبك يا رسول الله, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” فلا تدع أن تقول في كل صلاة رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك “([5]).
وفي رواية أخرى: ” أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك “([6]).
ومن ذلك ما أخرجه البخاري عن عمرو بن ميمون الأودي قال : كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة: ” اللهم إني أعوذ بك من الجبن وأعوذ بك أن أرد إلى أَرْذَلِ([7]) العمر وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر “([8]), وبالله التوفيق .
([1]) اخترع في ديننا ما خالف الكتاب والسنة.
([2]) اختراع شيء في دينه بما ليس فيه مما لا يوجد في الكتاب والسنة.
([3]) مردود بمعنى باطل غير معتد به.
([4]) أخرجه البخاري في صحيه [كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود(2/959رقم 2550)، ومسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور(3/1343رقم 1718)] كلاهما من حديث أم المؤمنين عائشة.
([5]) أخرجه النسائي في سننه [كتاب الافتتاح, نوع آخر من الدعاء(3/53 رقم 1303)] من حديث معاذ بن جبل.
(([6] أخرجه أبوداود في سننه [كتاب سجود القرآن, باب في الاستغفار(1/475 رقم 1522)] من حديث معاذ بن جبل.
([7]) آخِره في حالة الكِبَر والعجز والخَرَف والأرذل من كل شيء الرديء منه.
(([8] أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الجهاد والسير, باب ما يتعوذ من الجبن(3/1038 رقم 2667)] من حديث عمرو بن ميمون.
مرتبط