معنى صلاة التراويح والقيام وصلاة الليل والوتر والتهجد

أضيف بتاريخ: 01 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 636

سؤال الفتوى: هل هناك فرق بين صلاة التراويح والقيام وصلاة الليل والوتر والتهجد ؟ 


الفتوى الصوتية

تحميل



< جواب الفتوى >

الجواب ( حسب النص من الشريط الصوتي )

هذه يا إخوان : مسميات بمعنى واحد، يقال لها صلاة الليل لأنها تصلى في الليل ويقال لها صلاة القيام لأن الرجل يطيل فيها القيام، تقول عائشة  رضي الله عنها كما في البخاري وغيره (مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَزِيدُ فِى رَمَضَانَ وَلاَ فِى غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّى ثَلاَثًا)

وجاء في حديث عائشة في البخاري أيضا أن النبي عليه الصلاة والسلام (كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ ) إذاً القيام سمي بالقيام لإطالة القيام،  ويقال له التراويح إذا كان في رمضان،  وسمي بالتراويح لأن الصحابة كانوا يأخذون راحة بين كل ركعتين أو بين كل أربع يستريحون قليلاً ثم يقومون ومن هنا سميت بصلاة التراويح، وأما أنها  سميت بالتهجد فالتهجد في لغة العرب مأخوذ من هجد،  إذا نام  قليلا ، ومنه التهجد بمعنى السهر، فسميت صلاة الليل بالتهجد لأن الرجل يطيل فيها القيام فيسهر، فإذا حصل منه السهر  فهو التهجد.

وأيضا هي صلاة الوتر، بعضهم يفرق بين الليل وبين القيام وبين الوتر ويقول الوتر إنما هو واحدة ولا يجوز أن نقول على صلاة الليل أنها صلاة وتر،  وهذا غير صحيح،  بل صلاة الليل تقال لها صلاة الوتر والذي يؤكد لنا هذا أن الوتر لا يقع بواحدة فحسب : ما جاء في الحديث الذي في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال(إنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَقَالَ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ تُوتِرُ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ ) ، فهذا يدل على أن ما سبق يقال له وتر وأن الواحدة تجعل الشفع كله وتراً ، أيضا : جاء في حديث مسلم من حديث عائشة (كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا أوتر بتسع صلى ثمان ركعات ثم ذكر الله لا يسلم، ثم قام إلى التاسعة ثم ذكر الله ثم سلم ثم قام فصلى ركعتين)،  إذاً يجوز لك أن تصلي صلاة القيام تسع ركعات في الثامنة التشهد الأوسط وفي التاسعة تسلم التسليم الأخير، ثم قالت رضي الله عنها ثم قام فصلى ركعتين،  إذاً يجوز في قيام الليل أو في الوتر أن تجعل بعد الوتر شفعا لكن هذا خصص بدليله، وأما حديث مسلم في صلاة الليل: مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل ” فركعة الوتر توتر ما قبلها لما تقدم في الأحاديث السابقة، فينبغي للفقيه أن يربط الأحاديث بعضها ببعض،  ولا يقول قائل هذا الدليل يدل على أن الرجل يصلي ما شاء كما قال مالك والإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي والشافعي وكذلك أبو حنيفة وجماعة من أهل العلم وهو مشهور عن الجماهير حيث أخذوا بإطلاق هذا الحديث وقالوا ” مثنى مثنى ” إن صلاة الليل لا حد لعددها،  مع أن بعضهم حدها من الجمهور ، ثم قالوا فإذا خشي الصبح ركع ركعتين  وهذا غلط ، فالمقصود مثنى مثنى على كيفية التنويع وليس العدد لأن الحديث صريح،  فالنبي صلى الله عليه وسلم الذي قال مثنى مثنى لم يصل أربعين ركعة  أو ستين وهو القدوة كما قال الله تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ)  فمعنى مثنى مثنى أن هذا مطلق ثم قيد بحديث إحدى عشر ركعة، فإذا لم يوجد لدينا مقيد أخذنا بالأمر وقلنا في المسألة سعة،  فلا نأتي إلى الأدلة ونتمسك ونعض النواجز على حديث معين ونفتي به ثم نعرض عن بقية الأدلة ، طيب لماذا لم يأخذ أبو بكر أو عمر وعثمان وعلي بن أبي طالب والصحابة بمطلق حديث مثني مثنى، هل فهم من بعدهم أقوى من فهمهم ، والوحي يتنزل بوجودهم مع رسول الله عليه الصلاة والسلام، أقول : لم يصح عن أحد من الصحابة أنه زاد على إحدى عشر ركعة، إذا معنى مثنى مثنى الكيفية، بمعنى أن نصلي ركعتين ركعتين وهذا أكثر ما فعله النبي عليه الصلاة والسلام ونكتفي بما اكتفى به النبي عليه الصلاة والسلام، دون زيادة، وبالله التوفيق