أضيف بتاريخ: 22 - 11 - 2016 |
أضيف في: الفتاوى الشرعية|
عدد المشاهدات : 147
سؤال الفتوى: بارك الله فيكم : ماذا يحل للرجل فعله مع زوجته عندما يأتيها يوم زفافه وما يحرم عليه ؟
< جواب الفتوى >
هناك آداب عدة عليه أن يأتيها :
الأول : ملاطفتها عند البناء بها .
لما ثبت في المسند وغيره :أن أسماء بنت يزيد بن السكن إحدى نساء بني عبد الأشهل دخل عليها يومًا فقربت إليه طعامًا فقال :لا أشتهيه فقالت :إني قَيَّنْت([1]) عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئته فدعوته لجلوتها([2]) فجاء فجلس إلى جنبها فأتي بِعُسٍّ([3]) لبن فشرب ثم ناولها النبي صلى الله عليه وسلم فخفضت رأسها واستحيا قالت أسماء :فانتهرتها وقلت لها: خذي من يد النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فأخذت فشربت شيئًا ثم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : “أعطي تِرْبَكِ([4])” قالت أسماء: فقلت: يا رسول الله بل خذه فاشرب منه ثم ناولنيه من يدك، فأخذه فشرب منه ثم ناولنيه، قالت: فجلست ثم وضعته على ركبتي ثم طفقت أديره وأتبعه بشفتي لأصيب منه مشرب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لنسوة عندي: “ناوليهن “فقلن :لا نشتهيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ” لا تجمعن جوعًا وكذبًا فهل أنت منتهية أن تقولي لا أشتهيه” فقلت :أي أمه لا أعود أبدًا([5]).
الثاني : أن يدعو لها بالبركة لما أخرجه أبو داود وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادمًا فليقل اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلتها عليه وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك”([6]).
الثالث : إذا شرع في جماعها فينبغي عليه قبل الوطء أن يدعو بالمأثور لما أخرجه الشيخان عن ابن عباس– رضي الله عنهما – يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فقضي بينهما ولد لم يضره “([7]).
الرابع : أن يجامعها في قبلها من أي جهة شاء لقوله تعالى : ” فأتوا حرثكم أنى([8]) شئتم “.
أخرج الشيخان عن ابن المنكدر سمع جابرًا يقول كانت اليهود تقول إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول فنزلت: ” نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى([9])شِئْتُمْ “([10])([11]).
الخامس : الوضوء بين الجماعين لما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه –قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ “([12]).
لكن لو اغتسل فالغسل أفضل لما أخرجه أبو داود وغيره عن أبي رافع – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه قال: قلت له : يا رسول الله ألا تجعله غسلًا واحدًا؟ قال: ” هذا أزكى وأطيب وأطهر “([13]).
أما أن يصلي الزوجان ركعتين قبل البناء عليها فلا يصح في المسألة سوى بعض الآثار عن بعض الصحابة و الاكتفاء بما صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أولى، وبالله التوفيق.
(([1] زَيَّنْتهَا.
(([2] جلوة العروس: ما يعطيها زوجها , الجلوة: النظر إليها متزينة مكشوفة ظاهرة.
([3]) الْقَدْح الْكَبِير.
(([4] التِّرْب: المساوي للشخص في السن .
([5]) أخرجه أحمد في مسنده [مسند القبائل, من حديث أسماء ابنة يزيد رضي الله عنها(6/458 رقم 27622)] من طريق شهر بن حوشب.
(([6] أخرجه أبوداود في سننه [كتاب النكاح, باب في جامع النكاح (1/655 رقم 2160)] من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
([7]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الوضوء, باب التسمية على كل حال وعند الوقاع(1/65 رقم 141)], ومسلم في صحيحه [كتاب النكاح, باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع(2/1058 رقم 1434)] كلاهما من حديث ابن عباس.
(([8] كيف.
(([9] كيف.
([10]) سورة البقرة, الآية (223).
(([11] أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب التفسير, باب قول الله { وعلم آدم الأسماء كلها } / 31 / (4/1645 رقم 4254)], ومسلم في صحيحه [كتاب النكاح, باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض للدبر(2/1058 رقم 1435)] كلاهما من حديث جابر بن عبد الله.
([12]) أخرجه مسلم في صحيحه [كتاب الحيض, باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع(1/249 رقم 308)] من حديث أبي سعيد الخدري.
(([13] أخرجه أبوداود في سننه [كتاب الطهارة, باب الوضوء لمن أراد أن يعود (1/106 رقم 219)] من حديث أبي رافع.
مرتبط