كيف العودة إلى الله وهناك من يسخر من الملتزمين

أضيف بتاريخ: 11 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 45

سؤال الفتوى: يقول السائل أولا أنا أحبكم في الله وأحب قناتكم المفضلة والتي بتوفيق من الله دخلت إلى بيتنا ونجتمع نحن والعائلة بأكملها لمتابعتها والفضل يعود لله ثم لأخواتي الفضليات اللائي هداهنا الله إلى طريق الصواب  ولكن أرى نفسي لم أستطع الاستقامة نظرا لمحيطي أولا أدري يأتيني نوع من الحشمة (الحياء) كيف لي أن ألبس القميص وأطلق اللحية مخافة الاستهزاء بي (أنا متزوج منذ شهرين من امرأة عاملة ) وليس لي عمل خاص وإنما أعمل أحيانا وأحيانا لا أعمل فأساعد زوجتي في متجرها ( وهي تلبس لباسا شرعيا والحمد لله) كيف أتوب إلى الله أو ما هو السبيل إلى ذلك مع العلم أن زوجتي تقول لما كانت في الدراسة علموها أن المكان الذي تكثر فيه الميكروبات والجراثيم هي المناطق التي تكون فيها الشعر فهل هذا صحيح؟


الفتوى الصوتية

تحميل


< جواب الفتوى >

(حسب النص من الشريط الصوتي)

أولاً أحبك الله الذي أحببتنا لأجله،  ثانياً ، الإنسان الذي قصد طريق الحق والاستقامة لا ينبغي له أن يبالي بكلام الناس، المستهزئين الذين يسخرون منه، لأنه أراد الدار الآخرة، وأراد الرفعة في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد،  فالصحابة قبل الإسلام، كانوا على جاهلية وكفر،  فلما جاء الإسلام وقصدوا طريق الهداية  والاستقامة تحملوا الاستهزاء والسخرية،  بل وتحملوا أنواعاً كثيرة من التعذيب،  منهم من كان يؤتى به ويربط على الراحلة وتسحبه في الرمضاء، وهي الصحراء ذات الحرارة الشديدة وهو صابر، ومحتسب، وكم ابتلي النبي عليه الصلاة والسلام وسخر منه الكفار، وهو محتسب وصار لأنه احتسب الأجر في الدار الآخرة، “فالآخرة خير وأبقى”، لقد قالوا عنه ساحر، وكاهن، ومجنون وكذاب،و مفتري ، وكسرت رباعيته ، وهو صابر، وكان يقول للصحابة كما في حديث سهل الذي في صحيح مسلم (عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ) ، وفي الصحيحين من حديث عائشة لما ذهب إلى أهل الطائف وسلطوا عليه الصبيان والعبيد ورجموه بالحجارة حتى سال الدم على وجهه الشريف وينزل عليه ملك الجبال ويقول (إن شئتَ أن أُطبقَ عليهم الأخشبَينِ ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بل أرجو أن يخرجَ اللهُ من أصلابهم من يعبد اللهَ وحده، لا يشركُ به شيئًا .)

وجاء في الصحيحين والحديث متفق عليه من حديث ابن مسعود(كأني أَنظُرُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَحْكِي نبيًّا مِن الأنبياءِ ، ضرَبَه قومُه فأَدَمَوْه ، وهو يَمْسَحُ الدمَ عن وجهِه ويقولُ: اللهمَّ، اغفِرْ لقومي؛ فإنهم لا يعلمون.)

الذي أراد الدار الآخرة وقصد الاستقامة والهداية لا يبالي،  وعليك يا أخي الكريم طالما وأنت جاد فاصدق مع الله واعلم أن الله لن يضيعك ،

 وأما الشطر الثاني من سؤالك هل الميكروبات والجراثيم تكثر في المناطق التي فيها الشعر؟ فالجواب نعم،  وذلك فيما ورد فيه الدليل : الإبط والعانة،  والطب يثبت ذلك ، ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم  كما الصحيحين (خَمْسٌ مِنْ الْفِطْرَةِ الْخِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَنَتْفُ الْإِبْطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ)

أما ما يتعلق بإعفاء اللحية فقد جاء فيه الدليل الصريح في الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال (خالِفوا المُشركين . أحفوا الشَّواربَ وأوفوا اللِّحَى)،  ولا يقال أن هذا الموضع وهو موضع الوجه الذي يسجد فيه الآدمي لله عز وجل موضع فيه جراثيم أو ما أشبهه ذلك ، وعليه فإننا ننصحك بالصبر،  وأن تسلك هذا الطريق الجاد،  لعل الله عز وجل أن يختم لنا ولك بخير وبالله التوفيق .