كيفية الغسل الشرعي

أضيف بتاريخ: 08 - 11 - 2016 | أضيف في: الفتاوى الشرعية| عدد المشاهدات : 201

سؤال الفتوى: فضيلة الشيخ صادق البيضاني، نرجوا إفادتنا حيث ونحن طلاب بالجامعة ولا نعرف كيفية الغسل من الجنابة ونحن في حيرة من أمرنا, ونرجوا من فضيلتكم التكرم بالجواب عن ذلك حتى توزع فتواكم بين الطلاب وتعم بها الفائدة وجزاكم الله خيرًا ؟ 


< جواب الفتوى >

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد :

نوصي أولًا كافة الأساتذة بالجامعة أن يُكوِّنوا لجنةً علميةً تقوم بالإرشاد الديني في أوساط الجامعة لتثقيف النشء على مراد الكتاب والسنة وتعريف الطلاب بأهم الأحكام الشرعية وخصوصًا ما تعلق بالعقيدة الصحيحة وأحكام الطهارة والصلاة حتى يكون الطلاب على دراية لا بأس بها في مثل هذه الأمور المهمة وهذه مسؤولية الإخوة المدرسين وبالأخص إدارة الجامعة فإن النبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما : ” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راع ومسؤول عن رعيته”([1]) .

ومسألة كهذه ينبغي ألا يخفى حكمها على طلبة الجامعة فأرجو أن يهتم المعنيون بمثل ذلك وجزاهم الله خيرًا .

وأما الكيفية الصحيحة جوابًا على الأخ السائل فيتلخص بأن ينوي الغسل من الجنابة فيغسل كفيه ثلاثًا قبل إدخالهما في الإناء ثم يغسل ما به من أثر الجنابة ويغسل فرجه وما يليه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة دون أن يغسل رجليه ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات بالماء يروي بهن أصول شعره و يخلله بيده ثم يفيض الماء على سائر بدنه مبتدئًا باليمين من بدنه ثم اليسار ثم سائر الجسد و يدلك بدنه بيده فإذا انتهى غسل رجليه هكذا صح عن النبي عليه الصلاة والسلام ومن أدلة ذلك ما أخرجه الشيخان من حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم “أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه في الماء فيخلل بها أصول شعره ثم يصب على رأسه ثلاث غرف بيديه ثم يفيض الماء على جلده كله”([2]) .

ومن ذلك أيضًا ما أخرجاه من حديث ابن عباس قال: قالت ميمونة: ” وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء للغسل فغسل يديه مرتين أو ثلاثا ثم أفرغ على شماله فغسل مذاكيره([3]) ثم مسح يده بالأرض ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه ويديه ثم أفاض([4]) على جسده ثم تحول من مكانه فغسل قدميه “([5]).

هذا حاصل الجواب وأسأل الله أن يوفقنا وإياكم إلى ما يحب ويرضى إنه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين .


([1]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الجمعة, باب الجمعة في القرى والمدن(1/304 رقم853)], ومسلم في صحيحه [كتاب الإمارة, باب فضيلة الإمام العادل وعقوبة الإمام الجائر(3/1459 رقم 1829)]  كلاهما من حديث ابن عمر.

 

([2]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الغسل, باب الوضوء قبل الغسل(1/99 رقم245)], ومسلم في صحيحه [كتاب الحيض, باب صفة غسل الجنابة(1/253  رقم316)] كلاهما من حديث عائشة, واللفظ للبخاري .

([3]) قيل هو جمع ذكر على غير قياس وقيل جمع لا واحد له وقيل واحده مذكار, وقيل جمعه مع أنه ليس في الجسد منه إلا واحد بالنظر لما يتصل به وأطلق على الكل اسمه فكأنه جعل كل جزء من المجموع كالذكر في حكم الغسل.

([4]) صب الماء وأساله.

([5]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الغسل, باب الغسل مرة واحدة(1/102 رقم254)], ومسلم في صحيحه [كتاب الحيض, باب صفة غسل الجنابة (1/254 رقم317)] كلاهما من حديث ميمونة, واللفظ للبخاري.